مصدر رسمي:إسرائيل ماضية في عدوانها

على مستوى التواصل الرسمي، ففي موازاة المواكبة الحثيثة للمفاوضات، أفيد بأنّ خط التواصل بقي مفتوحاً بين القصر الجمهوري ومقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة، فيما أحدثت تسريبات وترويجات عن خطة إسرائيلية مطروحة في المفاوضات لبناء شراكة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني لنزع سلاح «حزب الله»، إرباكاً.
وفيما وصف مصدر رسمي عبر «الجمهورية» هذه التسريبات بأنّها «غير واقعية لا بل هي مشبوهة، القصد منها التشويش على المفاوض اللبناني»، أكّد مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «لبنان ذهب إلى المفاوضات على أساس الوصول إلى وقف لإطلاق النار وتثبيته ضمن سلة متكاملة؛ الانسحاب الإسرائيلي، إطلاق الأسرى، عودة النازحين والإعمار، والأساس فيها بسط الدولة سلطتها كاملة عبر الجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني. وبالتالي يجب ألّا نستعجل إطلاق الأحكام قبل انتهاء المفاوضات وما سيصدر عنها».
ولفت إلى أنّ ما يجب أن نركّز انتباهنا عليه هو أنّ كل ما يصدر من إسرائيل يؤكّد أنّها ماضية في عدوانها، ولاسيما ما يصدر عن المستويات الأمنية والعسكرية عن استمرار في الحرب حتى إنهاء «حزب الله»، كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ومثل هذا الكلام قاله رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض. بالإضافة إلى ما هو أخطر من كل ذلك، وفق ما عبّر عنه الوزير الإسرائيلي المتطرِّف إيتامار بنغفير اليوم تحديداً (أمس)، مشيراً إلى أنّ «لدينا خطة للاستيطان في لبنان». ملوِّحاً بـ«عدم الرضوخ للضغوط».
يتقاطع ذلك، مع تخوّف عبّر عنه مسؤول وسطي بقوله لـ«الجمهورية»، إنّه «مع نتنياهو لا أرى نهاية للحرب أو لحروبه، في المدى المنظور. فوقف الحرب معناه نهاية نتنياهو، ذلك أنّ كل الأهداف التي رفعها لحروبه مع «حماس» ثم مع إيران و«حزب الله»، لم يحقق منها شيئاً، ولذلك ما أخشاه هو مغامرة جديدة قد يلجأ إليها في هذه المرحلة، لا أقول ذلك من عندياتي فقط، وبناءً لما يستخلص من قراءة الأحداث، بل أدعّم تقديري هذا بما تتداول به مستويات سياسية في إسرائيل، من تحذيرات بأنّ إسرائيل تمرّ في مرحلة تحضير لانتخابات الكنيست، ونتنياهو قد يهرب من أزماته وفشل حروبه إلى الأمام بتصعيد كبير لأغراض انتخابية، وجبهة لبنان هي الأقرب على هذا الصعيد».




