اخبار محليةالرئيسية

قماطي: نحذر من الفتنة التي تحيكها السلطة وبعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية  لم يحترموا كلامهم

رأى عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر، مشيراً إلى أن بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم فيما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث أنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا ومازالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأيايدهم، في الوقت الذي يدمر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً، مشدداً على أن هؤلاء الذين ساروا في طريق المفاوضات المباشرة مع العدو، لا يمثلون لبنان المقاومة والعزة.

كلام قماطي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد القائد أحمد غالب بلوط لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاده، في مجمع أهل البيت (ع) في الجناح، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.

وقال قماطي: نحن شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر.

وحذر قماطي من الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يأسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه “أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه” بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية.

وقال قماطي: فلا يستضعفننا أحد أو ينظر إلى صبرنا على أنه ضعف، فقد أخطأ الآخرون واعتبروا صبرنا الاستراتيجي أنه ضعف، ثم اكتشفوا العكس تماماً، وها هم الآن يتلقون ما يتلقون في الميدان، فنحن لا نهدد، ولكننا نقول للبعض أنه إذا كنتم تظنون أن ظهر المقاومة مكشوف بسبب مواجهتها للعدو الإسرائيلي، وأنها الفرصة الذهبية لكم للتواطؤا وتطعنوها من الظهر، فأنتم واهمين، لأن ظهر هذه المقاومة محمي بشعبها وأهلها وبتحالف وطني واسع من كل الأطياف اللبنانية بمختلف الانتماءات، ومحمي بعشرات آلاف المجاهدين والمقاتلين الذين ينتظرون ليذهبوا إلى الميدان في مواجهة العدو الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى