اخبار عربية ودوليةالرئيسيةخاص دايلي ليبانون

الدوحة تجمع طهران وواشنطن…..!

بقلم: د. نزيه منصور

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لقاء أميركي- إيراني في قطر لمتابعة الخطوات التنفيذية للاتفاق الموقع إلكترونياً والمكرس حضورياً في سويسرا، والذي تبعه خروقات أميركية استهدفت بنى تحتية إيرانية في الأطراف بمثابة رسائل جس نبض ردة الفعل، وإذ بالقوات المسلحة الإيرانية تشن صليات صاروخية تطال القواعد الأميركية في الكويت والبحرين، وتؤكد من جديد أن الرد على أي اختراق سيكون بدل الصاع صاعين حتى لو أدى ذلك للعودة إلى نقطة الصفر…!
يبدو أن واشنطن تتلاعب بالاتفاق وتحاول التملص وفرض أمراً واقعاً من خلال اتفاق الإطار بين تل أبيب وعون وسلام ورجي وما يمثلون، في ظل معارضة تجاوزت معارضة ومواجهة اتفاق ١٧ أيار المشؤوم، فقد استنكرت القوى اللبنانية السياسية والطائفية والمذهبية وعارضت هذا الاتفاق الاستسلامي في كل مندرجاته، وتبنته فئة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة وربطت مصيرها بمصير الكيان الصهيوني فيما يتعلق بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإعادة الإعمار وعودة الأهالي….!
ينهض مما تقدم، أن اجتماع الدوحة يجب أن يتضمن جدول أعماله البند الأول ملف وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب العدو، وأن التذرع باتفاق واشنطن وتفويض الحكومة اللبنانية للعدو باستئصال أولياء الدم من الجنوب وإقامة سلام معه يشكل خيانة عظمى وفقاً للتشريعات اللبنانية دستوراً وقانوناً. والمؤسف أن مضمون الاتفاق يسمح للعدو بالقضاء على البنى التحتية للحزب، بالإضافة إلى ارتكاب المجازر عبر قتل الطفل الرضيع والجنين في رحم أمه، وقد مارس العدو جريمة إرهابية بحق الأموات إذ جرف وحفر القبور وأزال معالم المقابر في مختلف المدن والقرى التي احتلها، ولذا على لقاء الدوحة وتحديداً الوفد الإيراني، وهذا ما عهدناه قولاً وفعلاً، إثارة الموضوع والتشديد عليه وتنفيذ ما اتفق عليه في إسلام آباد كبند أولي، وأن اتفاق واشنطن لا قيمة له على مختلف المستويات دستورياً وقانونياً وشعبياً كما أنه غير قابل للتنفيذ باعتراف موقعيه وهو خدمة وتبرئة وهدية لحكومة الكابينت برئاسة نتن ياهو لدعمه في الاستحقاق الانتخابي الصهيوني..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل سيكون الملف اللبناني على طاولة المحادثات في الدوحة كأولوية؟
٢- هل سقط اتفاق واشنطن قبل أن يولد سياسياً وشعبياً وإعلامياً؟
٣- هل مثّل الوفد المفاوض اللبناني طموحات أكثرية الشعب اللبناني؟
٤- أليس إعلان العدو عن الانسحاب من زوطر الغربية وفرون غير المحتلتين يؤكد اختراقه وكذبه وتاريخه الاجرامي والارهابي وسقوط الاتفاق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى