اخبار محليةالرئيسية

اكتمال لائحة الدول المشرفة على المناطق التجريبية

الديار

بين حكومة تحاول ترميم تضامنها، وجنوبٍ لا يهدأ، ومفاوضات متعثرة تنتظر فرجاً من مكان ما، تبدو الساحة اللبنانية اليوم مفتوحة على أكثر من جبهة في آن واحد. كل ذلك في وقت تبدو الاتصالات اللبنانية – الأميركية ناشطة لإعادة تحريك المفاوضات، وسط رهان لبناني على ان الموقف الاميركي الداعم للبنان بالرد على كلام الوزير الاسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه ان يسرّع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات.

مساع قادت رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان «MCG4L» الجنرال جوزف كليرفيلد، الى تل ابيب لساعات، قبل ان يعود إلى بيروت، ليستكمل جولاته السياسية والعسكرية، حاملاً معه حصيلة الاتصالات والمقترحات المرتبطة بالشق العسكري من الإطار التفاوضي، في وقت تبدو الاتصالات اللبنانية-الأميركية ناشطة لإعادة تحريك المفاوضات، في وقت كان وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو يزور مقر قيادة القيادة المركزية في تامبا، ليبحث سلسلة من الملفات من بينها لبنان، مع الادميرال براد كوبر العائد من جولة في المنطقة.

وبعيد عودته من «اسرائيل»، جال الجنرال كليرفيلد، يرافقه السفير الأميركي، ميشال عيسى، والوفد العسكري، على رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، وسط أجواء وصفها عيسى بالإيجابية، مؤكدًا أن مفاوضات روما مستمرة، وعما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عملية عسكرية على مرتفعات علي طاهر، قال: «لا أدري». ، مشيرا الى انه «أولا علينا تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى»، قائلا «الزيارة لتوضيح الأمور كما هي وخصوصا لدولة الرئيس نبيه بري وهي لشرح ماذا يحصل على الأرض». ، خاتما:» الحرب ستتوقف حين يحين الوقت»، متوجها للبنانيين:» قولوا لحزب الله يسلم سلاحه، فيتوقف كل شيء».

وفقا للمعلومات فأن هدف الزيارة الأساس تأمين القرار والغطاء والدعم السياسيين اللازمين لمسار البحث في آليات التنفيذ والخطوات الميدانية المقبلة التي يفترض بالجيش اللبناني القيام بها، لا سيما في المناطق التي ستشكّل اختباراً أولياً لمدى التزام الأطراف بالتفاهمات القائمة، مشيرة إلى أن النقاش لم يقتصر على الجانب الأمني، بل شمل أيضاً طبيعة الدور المطلوب من الجيش، وحدود مهمته، وكيفية معالجة أي إشكالات قد تبرز ميدانياً، بما يضمن عدم تحوّل آلية التنفيذ إلى مصدر توتر سياسي أو أمني جديد.

وفيما تتجه الأنظار إلى آلية تنفيذ المناطق التجريبية والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، كشفت مصادر مواكبة لمشاورات كليرفيلد عن قرب، الى اتساع لائحة الدول المرشحة لمهمة التحقق في «المناطق التجريبية»، حيث باتت تضم، مبدئياً، سبع دول، هي: بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، كندا، أذربيجان، ألمانيا، إضافة إلى المغرب، التي بدأت بنشر قوة عسكرية لها في غزة، مشيرة الى ان الدول الست مقبولة مبدئياً من كل من بيروت وتل أبيب، ولا يُنظر إليها كأطراف منحازة بصورة مباشرة إلى أي من الجانبين، فضلاً عن تمتعها بغطاء أميركي يسهل إدراجها ضمن أي ترتيبات جديدة للرقابة والتحقق، كما أن تنوع الدول المطروحة، لناحية موقعها الجغرافي وخبرتها العسكرية والدبلوماسية، قد يسمح بتشكيل فريق متعدد الجنسيات أكثر قدرة على أداء مهمة حساسة في منطقة شديدة التعقيد.

واكدت المصادر، ان حسم الخيارات سيبقى مرتبطاً بطبيعة التفويض وآليات العمل على الأرض، ولا سيما لجهة ضمان عدم تحول مهمة التحقق إلى قوة فصل أو انتشار عسكري مستقل، بل تبقى مهمتها الأساسية مراقبة تنفيذ الترتيبات المتفق عليها ورفع التقارير إلى الجهات المخولة، بما يضمن الحد من الاحتكاك وتثبيت الاستقرار في المناطق المعنية.

 

 

 

آلية التحقّق لم تحسم

 

هذا وأكّدت المصادر أنّه لم يتمّ، حتّى الآن، التوصّل إلى اتفاق نهائيّ بشأن آليّة التحقّق، وأنّ تفاصيلها لا تزال موضع بحث ونقاش بين الأطراف المعنيّة، ولا سيّما في ما يتصل بطبيعة المهمة وصلاحيات الجهة التي ستتولى تنفيذها وحدود حركتها الميدانية، موضحة أنّ النقاش يتناول أيضاً مسألة المرجعية التي ستعمل الآلية تحت مظلتها، وكيفية التنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية، إضافة إلى آلية رفع التقارير وتوثيق أي خروقات أو ملاحظات ميدانية، لافتةً إلى أنّ بعض الطروحات لا تزال قيد التفاوض، فيما يجري العمل على صياغة إطار يحظى بقبول مختلف الأطراف، بما يمنع تحول الآلية إلى عامل توتر إضافي على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى