اخبار محلية

هيكل يحمي الهيكل… والهيكل هو الوطن

الشّيخ راجح نديم عبد الخالق

في زمنٍ تتكاثر فيه العواصف وتعلو فيه أصوات الفتن، يبقى الوطن محتاجًا إلى أعمدةٍ ثابتة تشدّ بنيانه وتحفظ توازنه، وفي مقدمة هذه الأعمدة تقف المؤسّسة العسكريّة، الّتي لم تكن يومًا مجرّد قوةٍ نظاميّة، بل كانت دائمًا هيكل الوطن وروحه الحارسة.

ومن هنا نقف صفًا واحدًا إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية عماد الوطن، فخامة الرّئيس العماد جوزيف عون، وسيادة قائد الجيش العماد الوطنيّ، هيكل الوطن رودولف هيكل، الرّجل الّذي يحمل على كتفيه أمانة المؤسّسة العسكريّة من السّلف إلى الخلف مسيرة مشرّفة، كما يحمل الجندي بندقيته دفاعًا عن تراب لبنان. قيادة الجيش ليست منصبًا عابرًا، بل مسؤوليّة وطنيّة تاريخيّة في زمنٍ دقيق، حيث تصبح الحكمة شجاعة، ويصبح الثّبات موقفًا وطنيًا بحدّ ذاته.
إنّ الجيش اللّبنانيّ لم يكن يومًا مجرّد مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة، بل كان وسيبقى على الدّوام صمّام الأمان حين تضيق السّاحات، والسّقف الّذي يحتمي تحته اللبنانيون حين تتكاثر الغيوم فوق سماء الوطن.

إنّه المؤسّسة الّتي نسجت من تضحيات شهدائها درعًا يحمي لبنان، ومن صبر ضبّاطها ورتبائها وعناصرها مدرسةً في الشّرف والتّضحية والوفاء.
لهؤلاء الضّباط والجنود الأوفياء الّذين يسهرون عند حدود الوطن كما يسهر القلب في صدر الإنسان، كلّ التّحية والتّقدير. وللضّباط الّذين حملوا مسؤوليّة الشّرف العسكريّ جيلًا بعد جيل، كلّ الاعتزاز، فهم حرّاس الدّولة حين تتعب السّياسة، وأمناء الاستقرار حين تتزاحم الأزمات.
إنّها لحظة التفافٍ وطنيّ حول المؤسّسة العسكريّة، لأنّ الأوطان حين تتعب لا يحميها إلّا جيشها، وحين تشتدّ التّحدّيات لا يبقى ثابتًا إلّا من تربّى على قسَم العلم.
هيكل يحمي الهيكل… والهيكل هو الوطن.
حفظ الله لبنان، وحفظ الجيش اللّبنانيّ درعًا وسندًا، وبقيت رايته مرفوعةً فوق كلّ الانقسامات، شاهدةً أنّ في هذا الوطن رجالًا ما زالوا يقفون على الحراسة كي يبقى لبنان.
فالمؤسّسة العسكريّة خطٌّ وطنيٌّ أحمر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى