رعد يُفنِّد سردية السلطة: هذه شروطنا لوقف النار
لبنان مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة

فنّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في كلمة متلفزة مساء أمس، السردية التي قدمتها السلطة في لبنان، مركزاً على الحكومة ومتجنباً الإشارة إلى الرئيس جوزيف عون. ورفض رعد تحميل المقاومة مسؤولية العدوان الحالي على لبنان.
كما حدد بوضوح ما يمكن اعتباره شروط المقاومة لوقف الحرب. محدداً الهدف بـ«إخراج العدو من أرضنا المحتلة، ووقف اعتداءاته وخروقاته جواً وبحراً وبراً، وتحرير الأسرى واستعادتهم إلى أهلهم، ووقف استهداف شعبنا وأمنه، وعدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم».
وأكد رعد أن «لبنان اليوم ليس مخيّراً بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه».
رعد استعاد في كلمته تفاصيل المرحلة الماضية منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، مشيراً إلى التزام المقاومة بالاتفاق «بشكل كامل»، في مقابل عدم التزام إسرائيل به «ولو ليوم واحد». كما لفت إلى فشل الحكومة اللبنانية في «توظيف ما تدّعيه من صداقات دولية للضغط على الإسرائيليين كي يوقفوا خروقاتهم واستباحتهم لأجواء لبنان وبرّه وبحره»، متهماً إياها بتبرير عجزها عبر «موافقتها واستجابتها للمطلب والحلم الإسرائيلي القديم الذي يقضي بنزع سلاح المقاومة».
وحول العدوان الحالي، أشار رعد إلى «استدعاء احتياط إضافي من القوات المعادية الصهيونية (قبل شهر آذار) يصل عدده إلى 100 ألف عسكري»، مؤكداً أن الهدف هو «التحضير لهجوم على لبنان بعد اكتمال الجاهزية».
المقاومة لم تستعجل العدوان وإنما سبقت إلى التنبيه من مخاطره وأسقطت عنصر المفاجأة فيه
ورأى أن «غارات الصهاينة والأميركيين المفاجئة ليل الأول من شهر آذار على طهران، رغم أن جولات التفاوض مع الإيرانيين كانت لا تزال جارية، كشفت أن الهدف هو قتل القائد الإمام الخامنئي قدس سره في إيران، وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية هناك وفق الأوهام المعادية، ومن ثم الاستدارة إلى لبنان لشن هجوم يجتاح فيه الإسرائيلي الجنوب مجدداً، وذلك بهدف القضاء على المقاومة، وفرض الاستسلام على حكومة لبنان، وإرغامها على عقد إذعان له بموافقة من شركائه الأميركيين».
وعليه، أكد أن «ما فعلته المقاومة بإطلاقها صلية الصواريخ ضدّ العدو الصهيوني كان إشارة إلى نفاد صبر المقاومين اللبنانيين ومعهم شعبهم على غطرسة المحتلين الصهاينة وتماديهم، وتحذيراً مما يُحضّرون له من عدوان شامل ضدّ لبنان»، مشدداً على أنه «خلافاً لما أشاعه وحرّض به البعض، لم تستعجل المقاومة العدوان الصهيوني على لبنان، وإنما سبقت إلى التنبيه من مخاطره وأسقطت له عنصر المفاجأة فيه». وقال رعد: «لن نتردد كمقاومين في مواجهته والتصدي له بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، وسنقاتله بأسناننا وأظافرنا حتى نُخرجه من أرضنا».
وفي رسالة للداخل وبيئة المقاومة، أكد رعد الحرص «إلى أبعد الحدود على مناخ الوحدة الوطنية وحفظ السلم الأهلي»، داعياً إلى «الصبر على من يُخطئ بحقنا ممن نعتبرهم شركاء لنا في وطننا، عساهم يستدركون ولو بعد حين».




