رياضة

ماذا حدث بين ميسي وحكام الدوري الأميركي؟

تحوّلت دقائق ما بعد صافرة النهاية في ملعب لوس أنجلوس ميموريال كوليسيوم إلى محور جدل واسع في الكرة الأميركية، بعدما وجد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نفسه في قلب عاصفة إعلامية، كادت تقوده إلى عقوبات تأديبية قاسية، قبل أن تُغلق القضيّة رسميًا بقرار من رابطة الدوري الأميركي لكرة القدم.

الشرارة انطلقت عقب الخسارة الثقيلة التي تعرّض لها إنتر ميامي أمام لوس أنجلوس إف سي بنتيجة 3-0، في مباراة افتتح بها موسمه الجديد، وسط حضور جماهيري قياسي بلغ 75,673 متفرجًا، وهو الأعلى في تاريخ الجولة الافتتاحية للدوري الأميركي.

وبدا الإحباط واضحًا على ميسي بعد نهاية اللقاء، سواء بسبب النتيجة أو بعض قرارات التحكيم، حيث أظهرت لقطات مصوّرة توجّه قائد إنتر ميامي نحو باب يؤدّي إلى ممرّات داخلية في الملعب. المشهد لم يمرّ مرور الكرام، خصوصًا مع انتشار فيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه زميله الأوروغوياني لويس سواريز وهو يحاول إيقاف اندفاع ميسي عبر الإمساك بذراعه، دون أن يتمكّن من منعه من المرور.

هذا الفيديو أشعل موجة من التفاعل والجدل، وفتح باب التكهّنات حول نوايا النجم الأرجنتيني، إذ اعتبر البعض أنه كان يسعى للاحتجاج على الحكام، بينما ذهب آخرون إلى تفسير المشهد على أنه محاولة تهجم على الطاقم التحكيميّ.

في ظلّ هذا التصعيد الإعلامي، تحرّكت رابطة الدوري الأميركي بسرعة، وأعلنت فتح تحقيق رسمي فور تداول اللقطات، موضحة أنها تلقت بلاغًا بشأن محاولة لاعب دخول منطقة محظورة تمامًا على اللاعبين. وأكد متحدث باسم الرابطة أن هذه المناطق تكون عادة مرفقة بلافتات واضحة داخل الملعب.

وبالتوازي مع ذلك، أُحيل الملف إلى لجنة الانضباط، فيما أجرت منظمة الحكام المحترفين مقابلات مع الحكام الذين أداروا المباراة، في محاولة لتكوين صورة دقيقة عمّا حدث في تلك اللحظات الحساسة.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من نادي إنتر ميامي، بينما اكتفى مدرّب الفريق خافيير ماسكيرانو بتصريح حذر، أكد فيه أنه لم يلاحظ أي تصرف غير اعتيادي بعد المباراة، وهو ما زاد الغموض المحيط بالواقعة بدل أن يبدّده.

فبعد مراجعة اللقطات المصوّرة والاستماع إلى إفادات الشهود، خلصت رابطة الدوري الأميركي لكرة القدم إلى أن الباب الذي دخل منه ميسي لا يؤدي إلى غرفة ملابس الحكام، وأنه لم يحدث أي خرق للوائح، ليتم إغلاق الملف رسميًا.

وأكد كريس ريفيت، المتحدث باسم منظمة الحكام المحترفين، هذا الاستنتاج بقوله: “بعد التحدث مع مسؤولي المباراة، نؤكد أن ليونيل ميسي لم يدخل غرفة ملابس الحكام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى