
مع إسدال الستار على الموسم الكروي 2025/2026، بدأت أندية كرة القدم تعمل جاهدةً لتحسين تشكيلة الفريق، من خلال التوقيع مع لاعبين أو التخلّي عن آخرين.
وكان لافتاً هيمنة أندية الدوري الإنكليزي الممتاز على سوق الانتقالات الذي يمتد حتى الأول من سبتمبر/أيلول، مستحوذاً على حصة الأسد من أكبر الصفقات المُبرمة حتى الآن.
شهدَ الميركاتو الجاري صفقات ضخمة في إنكلترا، برزَ منها انتقال الجناح الإنكليزي مورغان روجرز من أستون فيلا إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، ومتوسط الميدان الإنكليزي إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، كما متوسط الميدان الإيطالي ساندرو تونالي من نيوكاسل يونايتد إلى توتنهام هوتسبير مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني، والبرتغالي ماتيوس فيرنانديز من وست هام إلى توتنهام مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى متوسط الميدان البرازيلي برونو غيماريش الذي انتقلَ من نيوكاسل إلى آرسنال في صفقةٍ كلّفت خزائن «الغانرز» نحو 75 مليون جنيه إسترليني.
تبعاً لهذه الأرقام، لم تعد الصفقات التي تُلامس أو تتجاوز قيمتها الـ 100 مليون جنيه إسترليني أمراً استثنائياً كما الحال في الماضي، عندما كانت صفقة انتقال بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني حدثاً نادراً.
التركيز على الوسط
بعيداً من الأرقام الضخمة التي أسهمت الأندية الإنكليزية بارتفاعها تبعاً لإيرادات «بريمرليغ» من البث التلفزيوني، والدخل التجاري، وهياكل الأجور… بالإضافة إلى التضخّم النسبي في الأسعار نتيجة منافسة أندية أخرى على اللاعب نفسه وتأثير كأس العالم المباشر… ما كان لافتاً المراكز التي استثمرت فيها الأندية الإنكليزية خلال الميركاتو الجاري، والتي تموضعَت غالبيتها في وسط الملعب.
برزَ لاعبو خط الوسط كلاعبين ذوي قيمة عالية هذا الصيف
برزَ لاعبو خط الوسط كلاعبين ذوي قيمة عالية هذا الصيف. بالإضافة إلى أندرسون وتونالي وفرنانديز وغيماريش، كان لافتاً انتقال البرازيلي أندريه سانتوس من تشيلسي إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ويوهان مانزمبي من فرايبورغ إلى أستون فيلا مقابل 59.5 مليون جنيه إسترليني، ومامادو سنغاري من لينس إلى برينتفورد مقابل 38 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس رغبة الأندية الإنكليزية المتزايدة للسيطرة على خط الوسط باعتباره أساساً للخطط التكتيكية.
ففي كرة القدم الحديثة، يُشكّل لاعب الوسط مركز ثقل الفريق، حيث يُتوقَّع منه أن يُسهم في بناء الهجمات، والضغط، واستعادة الكرة، وصناعة الفرص، والتسجيل…
انتقالات داخلية
كانت لافتة أيضاً خلال سوق الانتقالات الجاري الصفقات الداخلية، التي تحدث داخل الدوري الإنكليزي بين مختلف الأندية.
تشتري أندية «بريمرليغ» لاعبين باهظي الثمن من بعضها البعض، ثم تعيد هذه الأندية استثمار الأموال، ويستمر الإنفاق في التداول داخل الدوري. أبرز نموذج على ذلك ربما مثّله نادي تشيلسي الذي باعَ أندريه سانتوس إلى مانشستر يونايتد وتيريك جورج إلى إيفرتون وأعار أليخاندرو غرناتشو إلى أستون فيلا، ليستقدم في المقابل مورغان روجرز من أستون فيلا وماكسينز لاكروا من كريستال بالاس وداني ويلبيك من برايتون وجوردان هيندرسون من برينتفورد. أما النتيجة، فهي سوق انتقالات محلية باهظة الثمن.
هي فترة انتقالات مميزة تشهدها الكرة الإنكليزية، يتم التركيز خلالها على لاعبي الوسط والانتقالات الداخلية. الأندية تسعى إلى تحسين نفسها قبل انطلاق صافرة البداية في 21 الشهر الجاري بين البطل آرسنال والصاعد حديثاً كوفنتري، في موسمٍ ستحاول فيه أندية «بريمرليغ» جاهدةً إسقاط فريق المدفعجية عن عرشه.




