
عمّت احتفالات عيد انتقال السيدة العذراء مختلف المناطق الشمالية، حيث أقيمت القداديس في الكنائس ونُظمت المسيرات الدينية، فيما رفع المؤمنون الصلوات إلى مريم العذراء لتحمي لبنان واللبنانيين.
وفي كنيسة سيدة زغرتا، أقيم مساء أمس قداس احتفالي عقب وصول مسيرة الصلاة التي انطلقت من إهدن، وفق التقليد المتوارث، بمشاركة الأخويات وحشد من المؤمنين من أبناء زغرتا والجوار.
وترأس القداس الإلهي الخورأسقف إسطفان فرنجية، وعاونه كهنة الرعية والشمامسة والشدياقون، وسط مشاركة واسعة من المؤمنين الذين اجتمعوا للصلاة والاحتفال بالمناسبة.
من إهدن إلى زغرتا… مسيرة إيمان
وفي عظته، ركّز الخورأسقف فرنجية على حياة مريم العذراء، متأملاً في إيمانها ودورها في مسيرة الخلاص، وداعياً المؤمنين إلى الاقتداء بها والتمسك بالرجاء والثقة بالله.
وعقب القداس، اجتمع المؤمنون حول هريسة العيد في أجواء من الفرح، وجرى توزيعها على الحاضرين بعد تبريكها.
كما شهدت كنائس إهدن وكنيسة سيدة زغرتا، اليوم، احتفالات وقداديس بالمناسبة، رُفعت خلالها الصلوات إلى مريم العذراء من أجل حماية لبنان وشعبه.
قداس على نية المغتربين
وللمناسبة، أقام “البيت الزغرتاوي” قداساً إلهياً على نية المغتربين في كنيسة مار بطرس وبولس في إهدن، ترأسه الخوري يوحنا مخلوف، بحضور عدد من المغتربين والمقيمين، إلى جانب رئيس “البيت الزغرتاوي” وأعضائه.
وتحدث الخوري مخلوف في عظته عن أهمية المبادرة وعن العلاقة التاريخية التي تربط زغرتا بالاغتراب، مستعيداً مسيرة المغتربين الأوائل.
وأشار إلى القوافل الأولى التي توجهت إلى مدرسة روما من بطاركة وموارنة، وشكل أفرادها جسراً روحياً يربط لبنان بالفاتيكان، وصولاً إلى أبناء المنطقة الذين انتشروا لاحقاً في دول عدة وحققوا نجاحات في مجالات مختلفة، من دون أن ينسوا وطنهم الأم وبلدتهم.
عكار والقبيات تحتفلان بعيد السيدة
وأحيت الكنائس في عدد من بلدات وقرى محافظة عكار عيد انتقال السيدة العذراء بالصلوات والقداديس والزياحات، فيما اكتست بلدة القبيات أجواءً خاصة من الإيمان والفرح ضمن مهرجانات العيد التي تنظمها بلدية القبيات ومؤسسة “إنسان” ورعية سيدة الغسالة العجائبية والأفواج الكشفية. واستُهلت الاحتفالات بقداس حاشد في كاتدرائية سيدة الغسالة العجائبية، امتدت خلاله حشود المصلين إلى الكنيسة التاريخية المحاذية والشوارع المحيطة، وسط مشاركة آلاف الوافدين من القبيات والجوار ومناطق لبنانية مختلفة للصلاة والتبرك وإيفاء النذور.
وترأس القداس المونسنيور الياس جرجس بمشاركة كهنة الرعية، فيما دعا الأب لويس سعد في عظته إلى أن يعم السلام والأمان لبنان وتسود روح الألفة والمحبة. وأعقب القداس زياح بالشموع في باحات الكنيسة، ثم احتفالات شعبية تخللتها أطباق تقليدية وسوق للمأكولات والحرف والمنتجات المحلية وتراتيل دينية، قبل أن تختتم السهرة بالمفرقعات النارية.
وسبقت القداس احتفالية خاصة بالأطفال ضمن مهرجانات العيد، أحيتها غنوى بعروض فنية وتفاعلية شاركت فيها العائلات.




