
يرى الخبير الاقتصادي د. نسيب غبريل ان الاقتصاد اللبناني لا يزال يترنح تحت ضربات الوضع السياسي المتأزم في لبنان والمنطقة وقد وصلت الكلفة الى حدود خطرة حيث بلغ الانكماش نسبة ١٢% مع عدم وجود بوادر انفراج ما في الأفق.
وبرأيه يعتبر غبريل ان الكلفة باهظة لا سيما من ناحية الفرص الضائعة الناتجة من هذه الكلفة بدءا من العام ٢٠٢٣ الذي كان اول عام منذ اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية بدأ فيه الاقتصاد اللبناني بالتقاط انفاسه بالإضافة الى موسم سياحي بدأ مع مطلع العام وقد تحسن سعر الصرف واستقر عند ٨٩،٥٠٠ منذ شهر تموز وقام القطاع الخاص بتصحيح الرواتب والاجور للعمال والموظفين فكنا بالتالي متجهين الى نسبة نمو تبلغ تقريبا ٢،٥% او ٣% في العام ٢٠٢٣ حتى اندلاع حرب الإسناد الأولى التي شكلت صدمة سلبية وقد اظهرت الأرقام الرسمية بالنتيجة ان الاقتصاد حقق انكماشا يبلغ ٠،٥% وفي العام ٢٠٢٤ حققنا النتائج نفسها اذ لو بقيت اندفاعة العام ٢٠٢٣ كان من الممكن ان يحقق الاقتصاد نموا يبلغ ٣،٥ او ٤% في العام ٢٠٢٤ لكن مع اتساع العدوان الاسرائيلي في شهر ايلول من العام ٢٠٢٤ ادت نتائج ذلك الى انكماش اقتصادي يبلغ ٧،٥%. اما في العام ٢٠٢٦ فقد كنا نتوقع ان يبلغ النمو الاقتصادي على الاقل ٤الى ٥% بسبب ظهور نتائج الاجراءات والاصلاحات التي بدأت بها الحكومة خلال العام ٢٠٢٥ الى جانب توقع موسم سياحي مميز يبدأ مع الاعياد الدينية وينتهي في آخر شهر ايلول ومن ثم يعود في آخر شهر من السنة الحالية بالاضافة الى توقع مشاريع جديدة في لبنان. لكن كل هذا تبخر مع اندلاع حرب الإسناد الثانية في ٢ آذار من العام ٢٠٢٦ وبدل وجود توقع بنسبة نمو تتراوح بين ٤ و ٥% في السنة الحالية تقول التوقعات الحالية بانكماش بين ٨ و ٩% على الأقل، ويتابع غبريل: “انا عندما اقرأ هذه الأرقام ارى الفرص الضائعة المتراكمة على الاقتصاد اللبناني في العام ٢٠٢٣ تبلغ ٣،٥ بينما النمو الضائع في العام ٢٠٢٤ هو بين ١٠ و١١،٥%، اما في العام ٢٠٢٦ فتوازي الفرص الضائعة نموا ما بين ١٢ و١٤% . هذه هي الكلفة الحقيقية على الاقتصاد اللبناني يضاف اليها تأجيل وتأخير الإصلاحات البنيوية التي هي طبعا بحاجة الى استقرار وثقة لكي يتم تطبيقها بشكل فعال”.




