اخبار عربية ودوليةالرئيسية

“يوم السيادة” في العراق مع إستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي

يحتفل العراق اليوم الأربعاء في الثلاثين من أيلول 2026 بـ “يوم السيادة” وذلك تزامناً مع استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي، في محطة تسعى الحكومة إلى تكريسها بوصفها انتقالاً من مرحلة الوجود العسكري الأجنبي إلى علاقات أمنية تقوم على التعاون الثنائي واحترام السيادة، بعد مسار تفاوضي انتهى إلى تحديد موعد نهائي لإنهاء مهمة التحالف داخل البلاد.

وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد وجّه الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للاحتفال بالمناسبة، في خطوة تعكس رغبة حكومية في تحويل الثلاثين من أيلول إلى مناسبة وطنية مرتبطة باستعادة العراق إدارة ملفه الأمني بصورة كاملة، فيما أكد الجانب الأميركي المضي في استكمال الانسحاب وفق الموعد المحدد.

ولا يقف ملف السيادة عند إنهاء مهمة التحالف الدولي، إذ حققت بغداد بالتوازي تقدماً في ملف الوجود العسكري التركي شمالي البلاد، بعدما اتفق الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك على تسليم معسكر بعشيقة ـ زليكان تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، إلى جانب الاتفاق على بسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة.

أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي قاسم الأعرجي أنّ العراق اليوم يصل “إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال إلى علاقات ثنائية مع دوله”.

وأشار الأعرجي إلى أنّ “انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء الشراكة بل الانتقال إلى علاقات ثنائية أكثر رسوخاً”.

وشدّد على أنّ “النصر على داعش تحقّق بتضحيات العراقيين وبسالة قواتنا بمختلف صنوفها وتشكيلاتها وبإسناد التحالف والدول الشقيقة والصديقة”.

وتضع هذه التطورات الحكومة أمام مرحلة جديدة تتجاوز عنوان إخراج القوات الأجنبية إلى تثبيت قدرة المؤسسات العراقية على إدارة الملف الأمني بعد الانسحاب، ولاسيما أن إنهاء مهمة التحالف ترافق مع نقاشات داخلية بشأن مستقبل مكافحة الإرهاب وحصر السلاح وتعزيز قدرات القوات العراقية، وهي ملفات ستكون جزءاً أساسياً من اختبار مرحلة ما بعد الثلاثين من أيلول.

ويحمل “يوم السيادة” بالنسبة للحكومة معنى يتجاوز الاحتفال بانتهاء مهمة عسكرية دولية، إذ يتزامن مع مسار آخر لاستعادة منشأة عسكرية من القوات التركية وتعزيز سلطة الحكومة الاتحادية، بما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الدولة على تحويل الانسحاب من حدث سياسي وعسكري إلى ترتيبات أمنية دائمة تضمن بقاء القرار العسكري والأمني ضمن مؤسساتها الرسمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى