
علمت “البناء” أنّ الوفدين اللبناني والإسرائيلي اتفقا برعاية أميركية على مجموعة عناوين وأهداف وخطط بقيت سرية لم تظهر إلى العلن، وهي عبارة عن آليات تنفيذية عملية أمنية وعسكرية وسياسية ودبلوماسية ومالية لتنفيذ بنود وثيقة الخارجية الأميركية، لا سيما نزع سلاح حزب الله، على أن تظهر في التوقيت المناسب.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة على موقف المقاومة لـ”البناء” إلى أنّ “حزب الله والمقاومة غير معنيين في المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” التي تقوم بها السلطة، ولا بنتائجها، والمقاومة معنية بالاستمرار بنهجها بعد الثاني من آذار وستتصرف وفق مسار الميدان، وستتعامل وفق التعامل الإسرائيلي وبناء على العدوان وحجمه ومستواه، ومستعدة وستردّ على أيّ اعتداء وفق ما تراه مناسباً”. وجزمت المصادر بأنّ المقاومة لن تقبل بالعودة إلى معادلة وقواعد اشتباك ما قبل الثاني من آذار، مهما كانت التضحيات والأثمان؛ لأنّ المواجهة والمقاومة – رغم الخسائر الكبيرة البشرية والمادية لا سيما في المدنيين – تبقى أقلّ كلفة من كلفة العودة إلى العام والنصف الماضي، وتلفت إلى أنّ مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في إسلام أباد جاء بوقف إطلاق النار في لبنان، فانقلبت عليه “إسرائيل” بتغطية أميركية بعد رفض السلطة الاعتراف به والمطالبة بمسار تفاوضي آخر وتجاوز مفاعيل مفاوضات باكستان، وعدم الاستفادة منه في مفاوضات واشنطن.



