من جنوب العزة الى جبل الشموخ.. وحدة الدم تنتصر

شاء القدر ان تتعانق روح ابنة الجنوب الاعلامية سوزان خليل مع روح ابنة الجبل رنا شيا ملاعب بعد غارة اسرائيلية غادرة استهدفتهما في احد مراكز النزوح في بلدة كيفون الجبلية، حيث كانتا تقومان بواجبهما الانساني في تأمين حاجيات النازحين من ادوية وباقي المستلزمات الانسانية.
لكن العدو كان له رأي آخر بعد استهداف بلدة كيفون فامتزج الدم اللبناني من جنوب العزة الى جبل الشموخ، ليرسم مشهد الوحدة الوطنية بعنوان الشهادة، ربما ظن العدو انه بالغارات وهدم الابنية على رؤوس مئات الاطفال والنساء، قادر على صنع نصر مزعوم، لكنه لم يدرك انه كان يوحد دماء اللبنانيين، لا سيما في كيفون حيث امتزجت دماء سوزان خليل ورنا شيا ملاعب ومعهما باقي الشهداء والجرحى.
وكتبت دماء سوزان ورنا ومعهما باقي شهداء غارة كيفون سطراً جديداً في صفحة الصمود بوجه كل من يريد الفتنة والتقسيم بين اللبنانيين، فكانت وحدة الدم أقوى وأصلب من مشاريعهم المشبوهة، وكذلك ستبقى دماء سوزان ورنا الشهيدتان والشاهدتان على وحشية هذا العدو، فهذه الدماء الزاكية التي سالت في كيفون لن تجف يوما، بل ستزهر في كل نيسان مواسم عز وانتصار.




