اخبار محليةالرئيسية

إيران تؤكد مجدّداً: لبنان بند في أيّ اتفاق

تعمل إيران على الوصول إلى «أفضل صيغة» لحماية مصالحها خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنّها تؤكد في الوقت نفسه أنّ التفاهم في العديد من القضايا المطروحة لا يعني التوصّل إلى اتفاق وشيك، آخذة في الاعتبار عدم التزام واشنطن بعهودها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وفريق التفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، إنّ إيران تفاوض «بحذر وأعين مفتوحة»، موضحاً أنّ «المحادثات مع الولايات المتحدة تركز على إنهاء الحرب ولا نتفاوض حاليًا بشأن الملف النووي».

وقال: «لا يمكن لأحد القول إن توقيع اتفاق بين إيران وأميركا بات قريبًا والتطورات الأخيرة هي نتيجة محادثات طوال الأسابيع الأخيرة».

وجدّد التأكيد أنّ «بند وقف العدوان على لبنان متضمن في الاتفاق»، مشدّداً على أنّ «وقف الحرب على كل الجبهات وخصوصًا لبنان يعد عنصرًا من عناصر التفاهم في أي اتفاق».

وإذ أشار إلى أن «لا ضمانات بالتزام واشنطن بعهودها ولا نهتم بالتهديدات ونركز على ضمان مصالحنا»، لفت إلى أنّه لا يهم الحكومة الأميركية في غرب آسيا سوى إسرائيل وأي عمل عدائي ضد إيران سيواجه برد حتمي من قبلنا».

وأكد أنّ «البلد الذي تمكن خلال 40 يوماً من الصمود أمام دولتين نوويتين قادر أيضاً على ضمان حقوقه».

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، قال بقائي إنّ إدارته «شأن يتعلق بالدول المتشاطئة للمضيق»، مشدّداً على أنّ «على الولايات المتحدة إنهاء الحصار البحري ووقف القرصنة ضد السفن الإيرانية».

روبيو: التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً
في المقابل، رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران يوم الإثنين لا يزال ممكنًا، لكنّه قال مهدّداً: «إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، أو سنضطر إلى التعامل مع هذا الملف بطريقة أخرى».

وأضاف: «سنمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل أن ننظر في الخيارات البديلة». واعتبر أنّ «هناك إمكانية حقيقية للدخول في مفاوضات محددة المدة بشأن الملف النووي الإيراني».

«لا ثقة بالإدارة الأميركية»
وكان مصدر مطلع قد أكد لوكالة «تسنيم» أنّ «إيران لا تكنّ أي تفاؤل تجاه أميركا»، وأن «تبادل الرسائل عبر الوسيط الباكستاني يتم دائمًا مع أخذ حالة عدم الثقة بالإدارة الأميركية بعين الاعتبار».

وأشار المصدر إلى أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي تفاهم نهائي، وما زال التحدي قائمًا بشأن بعض البنود، مضيفًا أنه «حتى لو تم التوصل إلى تفاهم مبدئي، فإن ذلك لا يعني تغيير نظرة إيران تجاه أميركا، أو التأكد من تنفيذ هذه الإدارة لالتزاماتها».

وشدّد على أنّ «لدى الأميركيين سجلاً سيّئاً للغاية في المفاوضات، ما يعزز ويؤكد حالة عدم الثقة؛ لذلك حتى إذا تم التوصل إلى تفاهم، فإن إيران ستراقب تصرفات أميركا طوال الفترة التي تلي الإعلان عن التفاهم، وفي حال نقضت أميركا لعهودها في تلك المرحلة، فإن إيران ستحتفظ بأدواتها لمواجهة ذلك».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى