اخبار محليةالرئيسية

 غملوش: أي اتفاق إيراني – أميركي يجب أن يكون نقطة تحوّل تاريخية تُنهي الحروب وتُعيد الأمل لشعوب المنطقة والعالم

أكد رئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش أن المنطقة والعالم يقفان اليوم أمام لحظة تاريخية مصيرية، في ظل تصاعد الحروب والانقسامات والأزمات الاقتصادية وفقدان الثقة بين الشعوب والدول، معتبرًا أن أي اتفاق إيراني – أميركي يجب ألا يُختصر بتفاهم سياسي عابر أو هدنة مؤقتة، بل يجب أن يتحول إلى فرصة حقيقية لإطلاق مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والتنمية ووقف الحروب على مختلف الجبهات.

وقال غملوش:

لقد أثبتت عقود طويلة من الصراعات والحروب والاحتلالات أن الشعوب كانت دائمًا الخاسر الأكبر، وأن الدماء والدمار الذي خلّفته الحروب يجب أن يتحوّل إلى دافعٍ لبناء اقتصادٍ قوي ومستقبلٍ آمن للأجيال القادمة، بدل استمرار دوامة الخوف والانهيار والصراعات.

وأضاف:

احترام صوت الشعوب وحقها في الاستقرار والكرامة والعيش الآمن يجب أن يبقى أساس أي مشروع سياسي أو دولي، لأن الشعوب هي مصدر الشرعية والاستقرار الحقيقي، ولأن بناء الأوطان لا يكون بالانقسامات والكراهية والحروب، بل بالعدالة والتنمية واحترام الإنسان وبناء دولةٍ تحمي جميع أبنائها دون تمييز.

وأشار غملوش إلى أن لبنان، وخصوصًا الجنوب اللبناني، دفع أثمانًا باهظة جدًا نتيجة موقعه الجغرافي وتشابك الصراعات الإقليمية والدولية، فيما عاش اللبنانيون لعقود بين الحروب والخوف والنزوح والأزمات الاقتصادية وغياب الاستقرار والثقة بالدولة والمؤسسات.

وأكد أن الجنوب اللبناني قدّم تضحيات كبيرة عبر سنوات طويلة، وأن الوقت قد حان لكي ينعم أهله بالأمان والاستقرار والتنمية والحياة الكريمة.

وشدّد على أن العالم اليوم لا يحتاج إلى المزيد من الجبهات المفتوحة، بل إلى شراكات دولية تحمي الاستقرار العالمي وتواجه التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة، خصوصًا في ظل التضخم المرتفع والأزمات المالية وتراجع القدرة المعيشية في معظم دول العالم.

وقال:

العالم بحاجة إلى توجيه موارده وطاقاته نحو دعم الاقتصاد والتنمية والعلم والتكنولوجيا والتعليم وفرص العمل، بدل استنزاف مقدرات الشعوب في الحروب والانقسامات والدمار.

وأضاف:

الحروب والاحتلالات والانقسامات وفقدان الثقة لا تبني أوطانًا، بل تؤدي إلى إضعاف الدول، واستنزاف الاقتصاد، وهجرة الطاقات البشرية، وانتشار الخوف واليأس وعدم اليقين.

وشدّد غملوش على أن الإنسان في هذا العصر يحتاج إلى الأمان والعدالة والاستقرار أكثر من أي وقت مضى، معتبرًا أن من حق شعوب المنطقة والعالم أن تعيش بسلام، وأن تتفرغ لبناء الحضارة والتقدّم والازدهار بدل البقاء رهينة دوامة الحروب والأزمات.

وختم بالتأكيد أن السلام العادل والاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحققا بعقلية الغالب والمغلوب، بل عبر احترام سيادة الدول وكرامة الإنسان والشراكة بين الشعوب وبناء دولة القانون والمؤسسات، داعيًا المجتمع الدولي والدول الصديقة إلى دعم أي مسار سياسي يوقف الحروب ويحفظ استقرار لبنان والمنطقة ويعيد الأمل للأجيال القادمة.

وأضاف:

لقد تعب هذا الشرق من الحروب… وحان الوقت لكي تربح الشعوب السلام، ويتحوّل مستقبل الأجيال من ساحات نزاع إلى مساحات علمٍ وتقدّمٍ وازدهار.

حسين غملوش
رئيس جمعية تنمية السلام العالمي

نحن صوتُ الشعب… وصوتُ بناء الدولة والعدالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى