اخبار عربية ودولية

رحيل الأسير المحرر عاصم الولي، أحد رموز المقاومة الوطنية في الجولان السوري المحتل

المصدر: صفحة الدروز اليوم

توفي يوم السبت، 7 تشرين الثاني 2026، الأسير المحرر عاصم محمود الولي، من أبناء بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، عن عمر ناهز 59 عامًا. وذكر بيان نعي صادر عن أهله ورفاقه وأصدقائه أن الوفاة جاءت إثر مضاعفات صحية عانى منها في الأشهر الأخيرة. وتفيد المصادر بأنه تعرّض قبل نحو شهرين لوعكة مفاجئة نُقل على إثرها إلى المستشفى، وبقي فيه حتى وفاته.

وُلد الولي عام 1967 ونشأ في ظل الاحتلال الإسرائيلي للجولان، ما أسهم في تشكّل وعيه الوطني مبكرًا. وفي ثمانينيات القرن الماضي شارك مع عدد من شباب الجولان في تأسيس حركة مقاومة سرية ضد الاحتلال، إلى أن اعتقلته السلطات الإسرائيلية في 23 آب/أغسطس 1985 ضمن حملة اعتقالات طالت أفراد المجموعة، ومنهم الشقيقان بشر المقت، الذي اعتُقل في 11 آب، وصدقي المقت، الذي اعتُقل ليلة 23 آب. وحُكم على الولي بالسجن 27 عامًا، أمضى منها نحو ربع قرن متنقلًا بين عدة سجون ومعتقلات، قبل أن يُفرج عنه في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2009، أي قبل انتهاء مدة محكوميته. وخلال أسره شارك في معارك الأمعاء الخاوية والإضرابات، ومثّل أسرى الجولان، وكان من القائمين على التنسيق لها أكثر من مرة.

وبعد تحرره اتجه إلى الفن التشكيلي، فأقام معارض في الجولان ودمشق والضفة الغربية، وجسّدت لوحاته مسيرة الجولان الوطنية والإنسانية. كما انتُدب عضوًا في الاتحاد الرياضي في الجولان لعدة سنوات، وأسّس مجموعة لاعبي الشطرنج ودرّبها ونسّق نشاطاتها، وكان لاعبًا ماهرًا. وعُرف بأخلاقه النبيلة وطيب معشره.

🎙️ بيان نعوة الأهل والرفاق
ونعاه أهله ورفاقه وأصدقاؤه ببيان نعوة استُهلّ بأبيات من قصيدة «الشهيد» للشاعر عبد الرحيم محمود، وجاء فيه:

📝 *بيان نعوة للأسير المحرر المناضل عاصم محمود الولي*

«سَأَحْمِلُ رُوحِي عَلَى رَاحَتِي …
وَأُلْقِي بِهَا فِي مَهَاوِي الرَّدَى
فَإِمَّا حَيَاةٌ تَسُرُّ الصَّدِيقَ …
وَإِمَّا مَمَاتٌ يَغِيظُ العِدَى
وَنَفْسُ الشَّرِيفِ لَهَا غَايَتَانِ…
وُرُودُ المَنَايَا وَنَيْلُ المُنَى».

بمزيد من الحزن وأسى الفراق، وبمشاعر الفخر والاعتزاز على درب الكرامة والشرف، ننعى لأهلنا الكرام ولجماهير جولاننا الحبيب ولشرفاء الوطن وأحراره وللحركة الوطنية الأسيرة، الأسير المحرر الابن البار للجولان السوري المحتل، الأخ والصديق، الرفيق والأمين الوفي عاصم محمود الولي، له الرحمة ولذكراه الخلود.

حيث توفي صباح اليوم عن عمر 59 عامًا، إثر مضاعفات صحية عانى منها في الأشهر الأخيرة.

رحلت يا عاصم جسدًا، وتركت عنوانًا وأثرًا لا يغيب في ذاكرة الأهل والوطن ووجدانهما. قضيت ربع قرن من زمن الصمود في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وعمرًا كاملًا من الوفاء لتاريخ الآباء والأجداد، في سوريا و #فلسطين الجريحة والجولان السوري المحتل.

سنوات ستبقى الخالدة ما بقيت قيم الحق والخير والوطنية حية في ضمائر هذا المجتمع الأصيل. سنوات تعمّدت بالمجد والكرامة في الزنازين وسجون الاحتلال، فأعطيت بها معاني البطولة بصمت وإباء لكل الأحرار. وداعًا يا عاصم مع مواكب الراحلين للعلياء.
لذكراك المجد والخلود، وعلى دربك درب الكرامة باقون.

رفاقك ومحبوك، أهلك وأصدقاؤك
الجولان السوري المحتل، 7/11/2026

🇵🇸 *الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين*

كما نعته جهات فلسطينية، أبرزها #الجبهة_الشعبية_لتحرير_فلسطين، التي أصدرت بيانًا موجّهًا إلى «جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية» وصفته فيه بأنه «أحد رموز المقاومة الوطنية السورية في الجولان المحتل»، وأكدت أنه كرّس جانبًا كبيرًا من حياته «لمواجهة الاحتلال والانحياز لحرية أرضه وشعبه»، وذلك بحسب ما نقلته وكالة القدس نت للأنباء.

وأوردت الوكالة أن الجبهة تقدمت بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته ورفاقه وأبناء الجولان السوري المحتل، مستذكرةً «سنوات نضاله الأولى، حين انخرط في المقاومة السرية ضد الاحتلال، قبل أن يقضي ربع قرن من عمره خلف قضبان السجون الصهيونية، ثم يواصل حضوره الوطني بعد تحرره من الأسر».

وجاء في البيان أن الولي حمل تجربة الأسر والمقاومة بوصفها جزءًا من قضية شعبه، وظل وفيًّا لهوية الجولان السورية ولحق أبنائه في استعادة أرضهم، مساهمًا من موقعه الوطني والاجتماعي في إبقاء هذه القضية حاضرة والتعبير عن تطلعات شعبه إلى الحرية. وأضافت الجبهة أنها، وهي تودّعه، «تستحضر في رحيله إرادة أبناء الجولان السوري المحتل الذين واجهوا الاحتلال وتمسكوا بانتمائهم الوطني، وواصلوا نضالهم من أجل استعادة #الجولان كاملًا إلى وطنه #سوريا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى