رياضة

لَعنة الإصابات تطارد أندية السلة.. و«تُحاصر» المدرّبين

حسين سمور - الأخبار

تُلعب حالياً مباريات المرحلة الثالثة من بطولة لبنان لكرة السلة. 13 مباراة أقيمت حتى الآن، وعند انطلاقة كل لقاء تقريباً يتحدث المدربون عن الإصابات، وإرهاق اللاعبين، نتيجة عدم أخذ اللاعبين قسطاً كافياً من الراحة بين الموسم السابق والموسم الحالي، إضافة إلى عدد المباريات الكبير الذي لعبته الأندية قبل انطلاق الموسم، خاصة بطولات وصل وسوريا ودبي، كما البطولة العربية التي شهدت ضغطاً هائلاً في المباريات.
أبرز الأندية المتأثرة من الإصابات هي المركزية والأنطونية. الأول خسر جهاد الخطيب منذ بداية الموسم، كما عانى من إصابات متفرقة لبعض لاعبيه بينهم إيلي غالب، الأمر الذي أثّر على الفريق سلباً في البطولة العربية، ومع انطلاق الدوري حيث فاز المركزية في مباراتين وخسر الثالثة أمام هوبس. وصرح مدرب هوبس جيلبير نصر بعد المباراة أن لاعبيه استغلوا غياب جهاد الخطيب لتحقيق الفوز.

من جهته يعاني الأنطونية من غيابات عدّة، أبرزها لاعبه الأجنبي جيريمايا غامبريل الذي تعرّض لإصابة قوية خلال مواجهة فريقه أمام نادي بيروت قبل أيام قليلة. ومنذ عودته من بطولة دبي التي حل فيها ثانياً أمام الرياضي، لم تستقر تشكيلة الأنطونية الذي خسر أول مباراتين له في الدوري أمام البترون وبيروت، وهي مفاجأة كبيرة لفريق من المتوقع أن يكون منافساً على مقعد في المربع الذهبي.
الحكمة أيضاً خسر جمال جونز قبل أيام جراء تعرضه لإصابة ولكنه عوضه بـإي جي انغليش، وهو خسر نهائي بطولة وصل أمام الرياضي في ظل إصابة نجمه يوسف خياط. ويغيب عن الحكمة أيضاً عزيز عبد المسيح ورودي الحاج موسى بسبب الإصابة. ومن جهته يعاني الرياضي من غياب وائل عرقجي وإصابة علي منصور، ودائماً ما يؤكد مدرب الرياضي أحمد فران أن الإصابات تمنعه من اللعب بتشكيلة كاملة منذ أشهر طويلة.

تعمل الفرق الطبية للأندية على مدار الساعة لتأمين تعافي اللاعبين

وفي السياق ذاته خسر هوبس جهود جوني صوما بسبب تعرضه لإصابة في الفخذ. هذا وتعترض بعض الأندية منها الأنطونية على ضغط برنامج المباريات في الدولي، حيث تُلعب 3 إلى 4 مباريات في ظرف 10 أيام، وذلك بسبب فترة التوقف لكي يتحضر منتخب لبنان لمواجهة اليابان في 26 تشرين الثاني الجاري، وبعدها الصين في 29. مباراتان قويّتان جداً ضمن منافسات النافذة الخامسة من تصفيات كأس العالم 2027 المقررة في قطر، ويريد المنتخب اللبناني الفوز على أرضه في مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل، حتى يضمن البطاقة المونديالية قبل النافذة المقررة في شباط 2027. وسيغيب الخطيب عن هذه النافذة من التصفيات على أن يعوضه لاعب الحكمة كريم عز الدين منطقياً. ومن المتوقع أن يغيب أيضاً لاعب الرياضي علي منصور نتيجة الإصابة.

لا يختلف اثنان أن الإصابات هي جزء من اللعبة، خاصة في ظل ضغط المباريات. ولكن من المتوقع أن ترتفع أعداد هذه الإصابات خلال الأشهر المقبلة، خاصة أن نظام الدوري بات أطول مع وجود «السوبر ليغ»، ومباريات التصفيات بين الأندية للوصول إلى «الفاينال 6» و«الفاينال 4»… وهذا الأمر يتطلب عملاً من الأجهزة الطبية التي تعمل ليل نهار لضمان جاهزية اللاعبين وإبعادهم عن الإرهاق الذي يسبب إصابات، إضافة إلى عمل من المدربين لتأمين المداورة بين اللاعبين خاصة الأجانب واللبنانيين المميزين، الذين يشاركون لنحو 38 دقيقة في كل مباراة، وهذا رقم كبير جداً.
البطولة في بدايتها، والمفاجآت ستكون كثيرة وكبيرة، ويمكن للإصابات أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية أندية الصدارة وحتى بطل البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى