
يبرز تقدير أبداه مرجع رفيع لـ«الجمهورية»، حيث قال: «انّ الانتخابات غيّرت خريطة القوى في مجلسي النواب والشيوخ في أميركا، ولكنها قد لا تغيّر في ترامب نفسه. فأنا على يقين انّ ترامب قد لا يتقبّل الخسارة، وهذا ما يبني لدي شعوراً بأنّه قد يجازف بردّ فعل انفعالي، سواء في الداخل الأميركي أو في الخارج، وخصوصاً انّه لا يزال يملك سلطة القرار منفرداً وبحرّية مطلقة، أقله من الآن وحتى انطلاق عمل مجلسي النواب والشيوخ بتركيبتهما الجديدة».
ومن هنا، يضيف المرجع عينه: «هذه الفترة حرجة، وعيني بالتحديد بعد هذه الانتخابات على جبهة إيران. فالواقع الجديد الذي أفرزته الانتخابات النصفية، يضع الرئيس ترامب امام خيارين، الأول أن يبادر إلى خطوة تصعيدية تجاه إيران دون تقدير مآلاتها، يسعى من خلالها إلى إنجاز نصر يتملّك من خلاله قوة، قابلة للاستثمار والاستخدام للدفاع او الهجوم في المعركة الشرسة التي تنتظره مع الديموقراطيين. واما الخيار الثاني، هو الدفع في المفاوضات غير المباشرة مع الإيرانيين، نحو اتفاق في المدى القريب. في رأيي هذان الخياران قائمان ويقعان على بعد متساوٍ».
على أنّ ما يثير القلق في رأي المرجع الرفيع، ما استُجد على ساحة الجنوب في الساعات الأخيرة، بعودة إسرائيل إلى استئناف سياسة الاغتيالات، بعد توقف عن هذا الامر لفترة طويلة، وقال: «هذا الامر، ليس مفاجئاً. إذ يعبّر عن طبيعة إسرائيل وسياستها العدوانية، ولكن ما هو مريب فيه هو التوقيت، إذ انّ حصوله في هذا التوقيت بالذات، لا يعدو أكثر من رسالة خطيرة، تريد من خلالها القول إنّ نتائج الانتخابات في أميركا بما فيها من تحوّلات ومتغيّرات، لا تغيّر في سياستها العدوانية تجاه لبنان».
وكانت مسيّرة اسرائيلية قد استهدفت دراجة نارية على متنها شابين، في بلدة قبريخا – قضاء مرجعيون، وتسببت وفق وزارة الصحة بمقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح. وأعلن الجيش الإسرائيلي انّه استهدف عنصرين كانا يقومان بمراقبة قواتنا في منطقة قبريخا.



