
تنصب الاهتمامات اللبنانية على تثبيت الاستقرار الداخلي، وتسقط المعلومات عن الحركة الاقليمية (العربية والاسلامية) لاحتواء التوتر الاقليمي، لا سيما على جبهة الولايات المتحدة وايران، في وقت تنشغل فيه اسرائيل بالانتخابات وسط تنافس شديد لابعاد بنيامين نتنياهو عن تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة في غضون الفترة المتاحة بعد اعلان نتائج انتخابات الكنيست، وتسمية المرشح الجديد لتأليف حكومة.
ومع تمكن لبنان من لجم خيار الثنائي على العودة الى المعترك العسكري المباشر في حرب جديدة.. فإن الملفات الداخلية تطفو على السطح، لجهة انجاز عقد الكهرباء مع قطر، ووضع برنامج انقاذي، يسمح بتخفيف اعباء الطاقة، في ظل الارتفاع المخيف لاسعار النفط في الاسواق العالمية، عن كاهل المواطن اللبناني.
ونقل عن مصادر امنية لبنانية ان حزب الله يعمل منذ 3 اشهر لتعزيز قدراته، بتمويل ايراني، مركزاً على المتفجرات والمسيرات، والاستعدادات للمشاركة في حرب جديدة لم تكتمل، ولم يعلن حزب الله صراحة انه بوارد المشاركة فيها.
ومنعاً للالتباس، نقل عن النائب حسن فضل الله قوله ان ايران لم تطلب من الحزب اسنادها في حال تجددت الحرب، اما القرار فيعود الى قيادة الحزب في الوقت المناسب.
وتجري اليوم انتخابات الكنيست الاسرائيلي التي يخوضها نتنياهو على أشلاء اللبنانيين والفلسطينيين وبيوتهم المدمرة، في محاولة اخيرة ويائسة منه للحصول على الاغلبية التي تمكنه اذا تحالف مع بعض الاحزاب اليمينيه المتطرفة المتصهينه التلموديه من تشكيل الحكومة الجديدة ، بينما لم يعرف كيف سيخوض خصمه ايزنكوت هذه المعركه ومع من سيتحالف لتأمين ايضا ٦١ مقعدا تؤهله لتشكيل الحكومة الجديدة. ولكن هناك اجماع اسرائيلي على عدم التحالف مع اي لائحة عربيه التي يفترض ان تحصل على نحو 14 مقعدا وربما 15 او 16مقعدا.
وعلى هذا ينتظر لبنان نتائج هذه الانتخابات ليبني على القرار الاسرائيلي الاجراء والمقتضى اللازم تحسباً من اي تصعيد اسرائيلي بعد الانتخابات، لاسيما في ضوء ما اعلنه امس وليد جنبلاط من من ان الولايات المتحده تنسحب من المنطقه وان اسرائيل تملأ الفراغ بعدها.
كما لم يُعرف القرار النهائي الاميركي والاسرائيلي حول احتمال شن عمليه عسكريه ضد ايران وكيف ستكون نتائجها وانعكاساتها على لبنان. هذا علما ان القيادة العسكرية في الكيان الاسرائيلي رفضت اقتراح او محاولات نتنياهو شن ضربة عسكرية ضد ايران قبل الانتخابات، بينما اتهمه خصمه زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض أفيغدور ليبرمان، بالخيانه العظمى، حيث طالب بفتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو بتهمة «الخيانة العظمى، واتهمه بممارسة ضغوط على قادة المؤسسة الأمنية خلال الشهر السابق لدفعه إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران. وقال ليبرمان: أن نتنياهو يحاول جرّ إسرائيل إلى حرب عشية الانتخابات البرلمانية والتضحية بأمن الجنود بهدف تفادي الخسارة السياسية. وهذه التحركات تستهدف تعطيل الانتخابات.




