العلامة علي فضل الله في منتدى شملان: وحدتنا الوطنية مشروع يومي لا شعار للاستهلاك

استضاف منتدى شملان الثقافي العلامة السيد علي فضل الله في ندوة بعنوان “الوحدة الوطنية بين العقبات والحلول” في منزل رئيس المنتدى الصحافي نبيل المقدم.
أدار الندوة الإعلامي كمال ذبيان الذي قدّم المحاضر مشيراً إلى أنه نهل من والده المرجع السيد محمد حسين فضل الله قيم الإصلاح والتنوير، وأنه يحمل مشروع وحدة لبنان في مواجهة مشاريع التفتيت المذهبي.
ورحب الدكتور نبيل سرور بضيف المنتدى، مؤكداً أن السيد علي وفيّ لنهج والده الحواري والمنفتح، وشدد على أن رجل الدين يجب أن يكون قريباً من الناس، وعلى أهمية الالتزام بقضايا شعوبنا وفي مقدمتها فلسطين، وختم بأن قدرنا أن نعيش معاً ونحافظ على وحدتنا مهما تعاظمت التحديات.
ثم تحدث السيد علي فضل الله شاكراً المنتدى، وقال إننا لم نبنِ بعد وطناً بل ما زلنا تجمع طوائف، وإن الوحدة لا تعني إلغاء التنوع بل الاحتكام إلى دولة واحدة وقانون واحد.
وأكد أن أول أبواب الوحدة هو الفصل بين الطائفة كانتماء ثقافي والطائفية كتوظيف للانتماء في السلطة والمحاصصة، فالمشكلة ليست بأن يكون المواطن مسيحياً أو مسلماً، بل بأن يحصل على حقه عبر زعيم طائفته لا كمواطن متساوٍ.
ودعا إلى إلغاء الطائفية من النفوس والنصوص والانتقال إلى دولة المواطنة، دولة الإنسان، ولكن دون تسرع قبل بناء دولة قوية وعادلة تبدد مخاوف الطوائف.
وتوقف عند عوائق الوحدة: غياب رؤية مشتركة للتاريخ وضرورة كتابة كتاب موحد للتربية الوطنية ينقلنا من ذاكرة الانتقام إلى ذاكرة العبرة، وضعف ثقة المواطن بالدولة عندما يُطبق القانون على الضعيف دون القوي، وقضية السلاح التي يجب معالجتها بالتفهم وبناء قدرات الجيش ضمن استراتيجية أمن وطني، والتدخلات الخارجية، والأزمة الاقتصادية التي تتحول إلى وقود للانقسام، وفوضى الإعلام وخطاب الكراهية.
وختم داعياً إلى جعل الوحدة الوطنية مشروعاً يومياً يمارسه كل مواطن في بيته ومدرسته وعمله، قائلاً: لبنان لا يُبنى بالخوف من الآخر بل بالثقة به، ولا يُحمى بالتقوقع بل بالتضامن.




