حاملين نعش من يريد سرقة الودائع .. المودعون امام مصرف لبنان: سنعيد حقوقنا بالدم

في إطار المطالبة بحقهم المشروع في استرداد ودائعهم المحتجزة لدى المصارف، نفّذ عدد من المودعين وجمعيات المودعين، اعتصاماً احتجاجياً حاشدا أمام مصرف لبنان في بيروت، حيث رفعوا نعش من يريد يسلبهم حقهم بتحصيل جنى عمرهم المسلوب، ملوحين بأنهم سيعملون على استعادة ودائعهم بالدم اذا قتصى الأمر ورافضين كل ما يحاك ضدهم من مؤامرات لشطب ودائعهم عبر السياسات المالية المتبعة من قبل مصرف لبنان وباقي المصارف في لبنان.
وتخلل الاعتصام الذي جاء تحت شعار “يوم الغضب والكرامة دفاعاً عن جنى العمر”، عدد من الكلمات التي أكدت على حق المودعين الطبيعي والمشروع في الحصول عى ودائعهم كاملة، ورفض اي محاولات لسرقة الودائع تحت عنوان انتظام مالي او شوائب او سندات طويلة الأجل، الى ما هنالك من تسميات وقوانين هدفها الاول والاخير سرقة جنى عمر المودعين.
من جهته أعلن اتحاد المودعين المغتربين اللبنانيين، في تصريح، إنّه لن يتوقف مع جميع اتحادات وجمعيات المودعين عن “النضال في سبيل اعادة الحق إلى أصحابه”، مضيفًا: “سوف نستخدم كافة الوسائل المتاحة لاستعادة ودائعنا”.
وتضمنت التظاهرة سلسلة من المطالب والشعارات الأساسية التالية:
• استعادة الودائع: المطالبة بوضع جدول زمني واضح لإعادة الأموال المحتجزة في المصارف منذ سنوات.
• رفض خطة الانتظام المالي: إعلان المودعين رفضهم التام لتحميلهم كلفة أو خسائر الانهيار المالي والمصرفي بمفردهم.
• الضغط على حاكمية المصرف والدولة: توجيه صرخات وتهديدات بوجه السلطة والدولة، ومطالبة حاكم مصرف لبنان بالتحرك الفوري لإيجاد حلول عادلة أو الاستقالة.
• الاستمرار بالتصعيد: أكدت الروابط المشاركة أنها لن تتوقف عن النضال واستخدام كافة الوسائل المتاحة حتى استعادة الحقوق كاملة.
وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أكّد سعيد زويهد، متحدثاً باسم المودعين المعتصمين، أنّ التحرّك شهد مشاركة جمعيات المودعين، مشدّداً على استمرار النضال دفاعاً عن حقوقهم عبر المسارات القضائية المحلية والدولية، والتحرّكات الميدانية من مظاهرات واعتصامات، والتواصل مع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد، وفي وجه هذه المنظومة الفاسدة، فـ”حق المودع لا يموت”.
وقال زويهد إنّ المودعين لن يقبلوا بأقلّ من استعادة ودائعهم كاملة، إلى جانب التعويضات القانونية عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة احتجاز أموالهم، سواء من المصارف أو من مصرف لبنان أو من داعميهم.
وفي معرض تعليقه على التوجّه المطروح بشأن ما يُعرف بـ”مركزة المودع”، والذي يرتبط باحتساب حسابات المودع لدى مصارف متعدّدة ضمن سقف واحد لاسترداد الأموال، رفض زويهد هذا الطرح، مؤكّداً أنّ حاكم مصرف لبنان الحالي، كريم سعيد، يسير على خطى سلفه رياض سلامة. ولذلك، يقول له: “لا يمكن القبول بما يطرحه، لا سيّما ما يسمّيه من حقوق المودعين بالشوائب؛ فالمودع الذي تحمّل المشقّات طيلة عمره لا يمكن أن تُسمّى وديعته بالشوائب”، وينصحه: “خيّط بغير هالمسلّة”، مشدّداً على أنّهم يقومون بعملهم لمواجهة محاولاتهم.
وأضاف أنّ التحرّكات ستستمر إلى حين تحقيق المطالب، مؤكّداً أنّ حقوق المودعين، وفق تعبيره، لن تسقط بالتقادم، وحقّهم لا يموت، وما دامت القضية حيّة بإيمانهم ونضالاتهم، فهم مستمرّون لإسقاط كلّ الخزعبلات التي يقوم بها الحاكم أو الحكومة أو الوزراء.
وقال: “المودعون اليوم يمهلون لكن لن يهملوا، فودائعنا سنأخذها، سواء قبلوا أم لا، ولو كلّف الأمر حياتنا”!
وعن احتمال التصعيد، أوضح زويهد أنّ التحرّك السابق اتّسم بحدّة أكبر، وسجّلوا مواقف، وأخبروا الجميع أنّهم أعطوا فرصة لأنّ هناك محاولة ومفاوضات من قبل المعنيين مع المودعين، مشيراً إلى اعتماد الدبلوماسية الناعمة مرّة، والدبلوماسية الساخنة مرّة أخرى.
وختم بالتأكيد أنّ التحرّكات ستبقى مستمرّة ما دامت حقوق المودعين غير مستعادة، مشدّداً على أنّ الجمعيات كافة ستواصل تحرّكها للمطالبة بإعادة الودائع والتعويضات المستحقّة.





