
أغلقت السعودية خط أنبوب النفط الحيوي “شرق-غرب” الممتد عبر شبه الجزيرة العربية بطول 1200 كيلومتر، كإجراء احترازي في إثر تعرّضه لاستهداف صاروخي وبطائرات مسيّرة ضرب منطقتي الرياض والمدينة المنوّرة صباح الخميس.
وأكّدت بغداد والرياض أنّ الاستهداف انطلق من محافظة ميسان المحاذية لإيران في جنوب شرق العراق، ورداً على ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إعفاء قائد العمليات العسكرية في المحافظة من منصبه عقب تحقيقات أثبتت انطلاق الاستهدافات منها، توازياً مع إغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران كإجراء احترازي وبدء عملية واسعة للعثور على المسؤولين.
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية السعودية بـ”وقوع إصابات وأضرار من جرّاء الهجوم”، مشيرةً إلى أنّ الرياض “آثرت عدم الردّ في المرحلة الحالية ودعم جهود الحكومة العراقية”، مع احتفاظها بحقّ اتخاذ جميع الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
سيطرة صنعاء على جزيرة بريم وارتفاع أسعار النفط
ميدانياً وفي سياق متصل، أبلغت مصادر حكومية يمنية عن سيطرة القوات المسلحة اليمنية على جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب في البحر الأحمر، فيما أشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي خسرتها، متحدّثة عن توجيهات وتنسيق إيراني مباشر لتصعيد الهجمات.
وأدّى هذا التطوّر المشترك مع إغلاق الأنبوب والاضطرابات في مضيق هرمز إلى أزمة إمدادات طاقة عالمية انخفضت على أثرها الإمدادات السعودية لأدنى مستوياتها منذ عقود وفق وكالة الطاقة الدولية، ما دفع أسعار النفط العالمية لتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس سلباً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه قبل انتخابات الكونغرس النصفية.
وفي ردٍ رسمي، أكّد المتحدّث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أنّ “الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية المشمولة بالحظر”، مشدّداً على استمرار معادلة “الحصار بالحصار وضرب التحشيدات والتصعيد بالتصعيد” حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
اتصالات سعودية-أميركية
وعلى الصعيدين الدبلوماسي والعسكري، أفادت مصادر مطلعة بأنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطلب مساعدة عسكرية مباشرة لمواجهة القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر.
وأشارت المصادر إلى أنّ واشنطن أبلغت الرياض عدم نيّتها اتخاذ إجراء عسكري مباشر في الوقت الراهن، مع الاكتفاء بتقديم الدعم عبر مشاركة المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف، في حين أكد مسؤول أميركي استمرار الحوار مع السعودية والحكومة اليمنية.




