النائب عز الدين: المفاوضات المباشرة وصلت إلى طريق مسدود وتفاهمات اسلام اباد تُجبر العدو على الانسحاب

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين أن السلطة السياسية المأزومة أدخلت الوطن في نفق مظلم، معتبرًا أن الخيار الذي اختارته بالمفاوضات المباشرة أصبح خيارًا لا فائدة منه، بل باتت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية، فضلًا عن أنه يساهم في تفكيك المجتمع بدل توحيده، وتحول إلى عامل تقسيم وتفرقة بين مكونات الشعب اللبناني.
وأشار عز الدين إلى أن العدو الإسرائيلي أقدم بالأمس على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر، موضحًا أن قوة التفجير بلغت على مقياس ريختر ما يقارب أربع درجات، وقال إن ذلك يكشف حجم الإجرام الإسرائيلي وعدم صلته بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانوا دولًا أو منظمات أو مقاومات في مواجهة المستعمرين.
ورأى أن ما حصل يشكل زلزالًا سياسيًا وجغرافيًا أمام سلطة سياسية «تغطّ في سبات عميق»، وكأنها لم تسمع ولم ترَ ولم تتحدث أو تدن ما قام به العدو، معتبرًا أن التماهي بين ما تقوم به هذه السلطة وما يريده العدو بات واضحًاوصريحا وبالتالي «لا نستطيع أن نقول إن السلطة السياسية لا تتحمل مسؤولية ما يجري، بل نقول إنها شريكة بكل دماء تُسفك من قبل هذا العدو».
ولفت إلى أن خيار المفاوضات المباشرة وصل إلى طريق مسدود وأصبح خيارًا عدميًا لا قيمة له، لأنه لم يستطع أن يحقق وقفًا لإطلاق النار أو وقفًا للعمليات والاعتداءات الإسرائيلية، التي تشمل التدمير والقتل والاستهدافات والمجازر بحق المدنيين والأبرياء، مشيرًا إلى ما حصل في كفر رمان وزبدين والنبطية وكفر تبنيت وزوطر والمنصورية وحداثا وسائر المناطق التي يحتلها العدو.
واعتبر عز الدين أن السلطة السياسية شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، لأنها شرعنت هذا الوجود الاحتلالي من خلال موافقتها على اتفاق الإطار، فيما تكتفي بالمشاهدة ولا تحرك ساكنًا.
وأضاف أن التفجير الإسرائيلي في جبل علي الطاهر يأتي في سياق سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى سياسة «الترميد» وتحويل القرى إلى رماد، مشيرًا إلى قرى أُعدمت فيها الحياة وتحولت إلى ركام، معتبرًا أن ما يجري يؤكد أن العدو يرفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بدعم من السلطة التي اغرته في مشروعه التوسعي.



