رد ناري من حزب الوجود على “الاشتراكي”: إسألوا شارون عن أطيب كبة في المختارة

بيان صادر عن أمانة الإعلام في حزب الوجود:
يخرج علينا اليوم، البعض من الحزب الجنبلاطي ومنهم من كان لهم دور بارز مع معلمهم في التحريض على السويداء إلى جانب «الشرع» – ليُخوّنوا سماحة الشيخ حكمت الهجري، ويُشوّهوا صورته، محاولين النيل منه. والذي لولا مواقفه لما بقي للدروز وجود في السويداء، بل وربما في المنطقة بأسرها. ويتحدثون ايضاً عن “العمالة لإسرائيل”، ويحاولون تزوير التاريخ وتفصيله على قياس مصالحهم…
لهذا وجب التوضيح :
آخر مَن يحق له التحدث عن التعامل مع إسرائيل هو أنتم، والدليل:
· اسألوا شارون عن أطيب كبة نيّة أكلها في المختارة.
· اسألوا السيد وهبة أبو فاعور، منسّق العلاقات بينكم وبين إسرائيل.
· اسألوا أنفسكم وشيخ عقلكم اليوم، سامي أبو المنى، عن زيارتكم لإسرائيل، وخطابه هناك ما زال موثّقاً.
· اسألوا سيدكم جنبلاط، الذي لم تتوقف رسائله إلى مشايخ إسرائيل طلباً للدعم.
· اسألوا التاريخ: حين دخلت إسرائيل قرى الجبل من الشوف إلى عاليه عام ١٩٨٢، لم يُطلق الحزب الاشتراكي رصاصة واحدة في وجهها، بل أكل البنبون والدربس، وتسابقتم على من ينال ودّها.
· واسألوا الجولاني (حليفكم والقائد الذي أوصل رئيسكم إلى سوريا): من أتى به إلى رئاسة سوريا غير إسرائيل؟
· واسألوا عن العرب وهويتهم التي تتغنون بها: كيف يُنسّقون مع إسرائيل من تحت الطاولة، ناهيكم عمّن طبّع معها وأبرم السلام؟
فمن أنتم لتتحدثوا عن أشرف الناس الطاهرين، الذين لولاهم لما بقي دروز؟ وبأي حق تتهمون بالخيانة؟ أنتم تُشرّعونها حين تكون لمصلحتكم، وتُخوّنون حين لا تكون لكم فيها مصلحة. ومن أعطاكم أصلًا صكوكاً لتوزّعوها على الناس؟
فمن سلب #حق_الدروز، وتحكّم بمصيرهم، واذل الناس على #ابواب_المستشفيات، ووصل إلى الزعامة، وجمع المليارات من خيرهم وعلى ظهورهم، واستحوذ على #أوقاف_الدروز – وتشارك في سرقة الخزينة جهاراً وأكل مناقصات البلديات واستولى على مساعدات الشؤون الاجتماعية والصحية المخصصة للفقراء والمرضى وهرب الأموال إلى الخارج وبيّضها في المصارف الدولية، واحتكر المواد الأساسية في الأسواق لسلخ جلد المواطن الجائع الذي لا يجد قوت يومه وووو … لايحق له التكلم. أنتم عصابة متحكّمة بالأرزاق والعباد والمستشفيات والمؤسسات، وفوق ذلك تدّعون العفة وتريدون تخوين أشرف البشر.
فعلاً، لا حدود لوقاحتكم.
وفوق كل ذلك، تدّعون الحفاظ على تاريخ #سلطان_باشا، وأنتم أكثر من حاربه هم آل جنبلاط؟ فالتاريخ يشهد كيف كان فؤاد جنبلاط وزوجته يُوشيان بكل مؤيد لسلطان باشا لدى الفرنسيين، ليُعتقل. كما توهمون الناس أنه هو من تنازل عن دولة الدروز لوحدة سوريا، وهذا كذب. فلولا الشعبية التي وقفت في وجهه يومها الطرشانية، بدعم من الشيشكلي، لكان اليوم لدينا دولة، ولتجنبنا كل هذه المجازر في السويداء..
كما وصلت بكم الأمور إلى #تعيين_أنبياء وشطب آخرين، وتدّعون الحفاظ على تراث السيد عبدالله وتمدحونه، وتقلّلون من شأن #النبي_شعيب عليه السلام، متناسين خطاب شيخ عقلكم يوم زار النبي شعيب، وخطابه الشهير آنذاك. وكل ذلك لتكتبوا الهوية وفق مصالحكم واهوائكم ..
والحقيقة المثبتة هنا وفق العلم والدين معاً؛ أثبتت تحاليل الحمض النووي، احتفاظ الدروز ببصمة جينية تعود إلى شعوب العصر الحديدي، بما يعكس عمق جذورهم في هذه الأرض. ويتقاطع ذلك مع #مرويات_مشايخنا عن عراقة هذا الشعب وأصالته، ووجده منذ بدء الكون مرورا بالمحطات الكنعانية وغيرها، فهو شعب عاصر كل #الأديان واحترمها، لكنه حافظ على هويته و #لم_يذب في أيٍّ منها.
وهنا لا بد ان نشير ان وفق مبادئ حزبكم، لا علاقة لكم بالدين ولا بالطوائف، فحزبكم علماني انطلق ليلامس الإنسانية جمعاء. فهل حقاً هكذا؟ أم أنتم في وادٍ ومبادئكم في وادٍ آخر؟ أم تحوّلتم إلى “#حزب_الدعوة_الإسلامي”؟!
أي تناقض وتخبّط هذا الذي أنتم فيه؟ يوماً تريدوننا فاطميين مع إيران، ويوماً أمويين مع تركيا و الجولاني . تستحضرون من التاريخ وتُحوروه وفق ما يناسبكم، وتدفنوا ما يدينكم. فهذا ليس تاريخاً، بل انتقائية سياسية رخيصة.
تركّزون على الشيخ الهجري، الذي كان له بُعد نظر وبصيرة كشفت نذالة حلفائكم الإرهابيين، وتتناسون “#الشيباني” الذي يزحف تحت أقدام الإسرائيلي ليأخذ الود، علّه ينقض بعدها على السويداء البطلة الأبيّة.
وتتناسون أن حليفكم الجولاني لم يُحاسب شخصاً واحداً من أصل خمسمئة ألف مقاتل دخلوا إلى السويداء، #قتلوا و #سرقوا و #نهبوا و #اغتصبوا، بل رُقّي قادتهم وجُعلوا في مناصب متقدمة. وتريدون من الشيخ حكمت ألّا يقول ما قال بكل جرأة وعلن، فيما كنتم تفعلونه بالأمس من تحت الطاولة، ولم يحصل لكم ربع ما حلّ بأهالي السويداء.
إذا كانت العلاقة مع #إسرائيل خيانة، فلتكن خيانة بمقياس واحد، لا خيانة للخصم ومصلحة سياسية للحليف.
والسؤال لكم، يا دعاة الدفاع عن الدروز: تاريخكم إقحام الدروز في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ومنها إقحامنا في الدفاع عن #القضية_الفلسطينية نيابةً عن ملياري مسلم. فخرّبتم لبنان بمغامراتكم وطموحكم، فضاعت القضية، وذهب الفلسطينيون أنفسهم وسلّموا، وما زلتم تريدون منا أن نستمر معكم في تلك الشمّاعة.
ومن يريد مقاطعة إسرائيل لأنها مجرمة بحق الفلسطينيين، عليه أيضاً مقاطعة حليفكم التركي، الذي قتل مليوناً ونصف المليون أرمني وثلاثمئة ألف إلى خمسمئة ألف سرياني، وعُرفت مذابح سيفو. وكما قتلوا عشرات الآلاف من الدروز والمسيحيين. وحليفكم الجولاني – الذي وصل إلى القصر باتفاق دول لا بتحرير – كان قد قتل عناصر و #ضباطاً من #الجيش_اللبناني ، وقتل من الشعب السوري من جميع الطوائف، فهو قاتل الجيش الحر العلماني، ومنذ وصوله قتل من السوريين أكثر من عشرين ألفاً. وكذلك حليفكم السابق #حافظ_الأسد، الذي استجدى رئيسكم توقيع أحد رموز نظامه على صورة تيمور، وكان زعيمكم يخدم الأسد تحت رموش عينيه، ولولاه لما استطاع جنبلاط أن ينهب وحده الحركة الوطنية والإدارة المدنية. و صمت وقتها عن استبداد الأسد بالسوريين واللبنانيين، عدا عن تدميره طرابلس وضهرة والأشرفية، ودعمه “أمل” في ضرب المخيمات، وبقيتم معه حلفاء تستمدون منه القوة، وأداة تنفّذون له ما يريد.
فإذا كان الجميع مجرم، فالشيخ الهجري فاختار منهم من يدافع عن الدروز، لا من ينحرهم ويغدر بهم. اختار دولةً يحاسب فيها رئيس وزرائها، فيما في دولكم يُرقّى الفاسد ويُهمَل الشريف.
ومن كان يريد فعلًا وحدة سوريا، كان عليه أن يتبنّى خطاب الشيخ حكمت بإقامة #دولة_مدنية_عصرية_علمانية، القانون سيدها، لا دولة الإيغور والشيشان. وأن ينصح حلفاءه بدخول السويداء بالورود والمحبة والعطاء، لا بالقتل والذبح وإشاعات المخدرات الكاذبة.
حملتكم ليست دفاعاً عن الدروز، ولا غيرةً على الوطنية، ولا حرصاً حتى على الهوية التي يقلبها زعيمكم على الشاشات كل يوم: تارةً سنياً، وتارةً شركسياً، وهكذا.
إنها محاولة مكشوفة لإسقاط مرجعية التفّ حولها أبناء السويداء وكل دروز العالم، لأن صلابة موقفها أنقذتهم من الموت والاندثار، وجعلتهم قضيةً يحكي بها العالم أجمع.
أما حديثكم عن بيانات من بعض العائلات ضد الشيخ، فهي تشبه البيانات المزيّفة التي تصدرونها باسم العائلات في الشوف والجبل، لكل من عارضكم وكشف فسادكم وسرقاتكم وتحكّمكم بالمال والعباد.
كفى استثماراً في دم الدروز، فهذا دم وليس ماء.
وكفى غشاً بأنكم تأخذون هكذا قرار لتجنّب حرب مع السنّة في لبنان. فأهل السنّة المعتدلون الإنسانيون هم إخوتنا، وما حربنا إلا على من يشوّه صورتهم وصورة الإسلام وهويتها الحقيقية.
لقد دفعنا نحن الدروز أثماناً باهظة، ولا طاقة للمجتمع بتحمّل المزيد، فكفّوا شروركم واتّعظوا. نحن لسنا طلاب زعامة، لكن ضميرنا ووجداننا لا يسمحان لنا بالصمت، وأن نرى الغادرين والمخادعين يتلاعبون بمصيرنا.
فأصلحوا وضعكم في لبنان بدل هذه المتاجرة والتدخّل فيما لا يعنيكم ولا يرغب بكم.
فمن لم يستنكر قتل_٤٠٠٠_درزي، وسبي النساء، وقتل الأطفال الرضّع أمام أهلهم، لا يحق له أن يتدخّل في أي أمر درزي.
اتّعظوا، فالله سيحاسب بعدل، فصحوة الدروز لن تنظر، بل ستسحق من ذاكرتها ووجدانها كل من يخذلها ويتآمر عليها، وسيلعن التاريخ كل زعامة تعمي القلوب والعيون، وتخدع البشر بإحداثيات لتحفظ بقاءها، ولو على ظهر ودم شعبها.
رابط صفحة حزب الوجود على الفايسبوك:
https://www.facebook.com/share/1EUqho9Tzp/




