ذبيان: على السُّلطة وقف المفاوضات المباشرة والكفّ عن تقديم التنازلات المجانيّة للعدو

أكد الأمين العام لـ “اللقاء الوطنيّ الجامع” جهاد ذبيان أنَّ “إسرائيل أسقطت ما يُسمّى اتفاق الإطار الذي تغنّت به السُلطة اللبنانيّة كثمرةٍ لسبع جولات من المفاوضات مع كيان العدوّ برعايةٍ أميركيّة، وجاء هذا السقوط المدوّي للاتفاق بصفعة مؤلمة للسُّلطة بإعلان العدوّ فشل مسار المناطق التجريبيّة التي فاخرت السُّلطة وحاولت تسويقها لدى اللبنانيين كإنجاز كبير حقّقته المفاوضات وهي لم تُنفّذ أصلاً”.
وقال في بيان “انَّ الصفعة الثانية للسُّلطة ومفاوضاتها جاءت من الراعي الأميركيّ نفسه الذي أكد أن لا جدوى من المفاوضات مع السُّلطة اللبنانيّة لأنها لا تملك شيئاً لتقدمّه ، وأنَّ مَن يملك هو حزب الله ويجب التفاوض معه ومع إيران التي حاولت السُّلطة جاهدةً وما زالت لإبعادها عن الملفّ اللبنانيّ لكنَّ كلّ محاولاتها باءت بالفشل”.
ودعا السُّلطة إلى “وقف المفاوضات المباشرة الفاشلة فوراً والكفّ عن تقديم التنازلات المجانيّة للعدوّ والتي تنتقص من السيادة الوطنيّة وتزيد الشرخ بين اللبنانيين”، معتبراً أنَّ “الأجدى لها هو أن تعمل على رأب الصدع والسعي إلى استعادة الوحدة الوطنيّة عبر حوار وطنيّ جامع والتعاون مع أصدقاء لبنان الحقيقيين ، وفي طليعتهم إيران التي كانت وما زالت توظّف وتسخّر كلّ قدراتها وأوراق قوتّها لمصلحة لبنان بالقول والفعل. وهذا ما أكده أخيراً وزير الخارجيّة الإيرانيّة عبّاس عراقجي لنائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى الشيخ علي الخطيب خلال لقائهما الأخير في طهران، إذ أكد أنَّه لا يُمكن أن ننسى لبنان. فنحنُ تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا وإياكم 95 مليوناً. وكونوا على ثقة أنّنا إلى جانبكم”.
وحثَّ السُلطة إلى “عدم المراهنة على الولايات المتحدة الأميركيّة التي لم تُثبت يوماً أنّها صديقة للبنان، بل هي تؤكد صراحةً أنّها داعمة للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التوسعيّة في لبنان والمنطقة تحت عناوين مختلفة”.
وختم مشدّدا على “ضرورة تركيز الحكومة اهتمامها على الأوضاع الحياتيّة والمعيشيّة الآخذة بالتدهور يوماً بعدَ يوم بسبب الغلاء الفاحش وفلتان الأسواق والأسعار ، في ظلّ شبه غياب للرقابة والإجراءات الردعيّة للوزارات المعنيّة بالشأن المعيشيّ، علماً بأنَّ موسم المدارس على الأبواب مع ما يحمله من أعباء ماديّة على الأهالي، الأمر الذي يستدعي إعلان خطّة طوارئ اقتصاديّة عاجلة للحؤول دون حصول انفجار اجتماعيّ متوقَّع”.




