اخبار محلية

كلماتٌ إلى الشهيد القائد الشيخ نزار حلبي

بقلم: عبد القادر فاكهاني

لا نذكرُك في يومٍ بل نذكرُك كلَّ يوم… أنت ربَّيتَنا وعلَّمتَنا… كنا صغارًا فكبرنا بين يديك… كنا نحلمُ فتحققت أحلامُنا بك ومعك… علّمتنا أن نحملَ الأحجارَ لنبنيَ بها المدارسَ والمؤسسات… وأن نكون متواضعينَ متطاوعين وأن نكونَ كالجسد الواحد.

عندما ارتقيتَ شهيدًا برصاص التطرف والغدر بكينا لفراقك ولكننا تماسكنا وقويت سواعدُنا… وسقط النابحون برصاصهم ولم تتوقفْ قافلتُنا بل ازدادت قوةً وعظمةً وشموخًا.

مئاتٌ يحملون اسمَك ولم يروك… وآلافٌ يحملون نهجك سواء رأوك أم ولدوا بعد الواحد والثلاثين من آب عام 1995.

كنتَ تقول: بدونكم أنا إمامُ مسجد وبكم أنا رئيسُ جمعية نريدها أن تكون قويةً بنهجها واعتدالها وصدقها ونظافة كفها ومؤسساتها وتكاتف أعضائها.

في زمنك تبرعت النسوةُ بحلّيهنّ، والشبابُ برواتبهم الشهرية، والرجالُ بحصيلة كدهم وتعبهم.

في زمنك تطوع طلابُ الجامعات في العمل في ورش بناءِ المدارس.

في زمنك انطلق مشاريعيون إلى بلاد الاغتراب شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا وبدأوا ببناء المراكز والمدارس والمساجد والمصليات وتربية الأجيال على الحق.

رأيناك تأكلُ الزيتَ والصعتر لقيماتٍ يُقِمْنَ صُلبَك.

رأيناك تعطفُ على الصغير وتحن على اليتيم والأرملة.

رأيناك تقبلُ يدَ أمك وأبيك.

رأيناك تبكي من أجل مسكين ومحزون.

رأيناك تبتسم لرؤية إنجاز مؤسساتي وطفل صغير.

كنتَ تمازحُنا أحيانًا ولم تعاملنا يومًا إلا كأب أو أخ أو صديق.

كم أرقتك همومُ الناسِ والوطن والأمة ولكنك كنتَ طودًا راسخًا لا ينوء بحمل الأثقال.

في زمنك شعرنا بالعز والرفعة… فأنت رئيسُنا وحبيبُنا وقدوتُنا.

اليومَ استيقظ غافلون عن كلامِك وتحذيرِك من فتن التطرف ومخاطر المتطرفين… وسقطت أقنعةٌ وأخرى آيلةٌ إلى السقوط.

أيها الحبيبُ الغالي…
عندي الكثيرُ من الكلام ولكنني نظرتُ الآن في صورة ابتسامتك الحلوة وتفكرتُ في بعض كلامك وتذكرتُ صمتَك أحيانًا فأكتفي بما قلتُ وقد يكون للحديث تتمة….

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى