بيرم: “اتفاق الوقت الضائع” سيتبدد

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن “اتفاق الوقت الضائع من سلطة الوقت الضائع سيتبدد”، منتقدًا أداء السلطة اللبنانية ومواقفها من الحرب الأخيرة والتفاوض مع إسرائيل، ومعتبرًا أن المقاومة خرجت أكثر قوة رغم الخسائر التي تكبدتها.
وجاءت مواقف بيرم خلال احتفال أقامه حزب الله في مجمع أبي عبد الله (ع) في بلدة البازورية، تكريمًا لشهداء المقاومة الإسلامية من أبناء بلدة عيتا الشعب الذين استشهدوا خلال معركة “العصف المأكول”، بحضور عائلات الشهداء وفعاليات سياسية واجتماعية ودينية وحشد من الأهالي.
وقال بيرم إن “معركة إسناد غزة كانت أهم عمل قمنا به رغم ما دفعناه من أثمان، لأنها أجهضت الفتنة المذهبية التي كان يُعمل عليها منذ سنوات لتحويل إيران إلى العدو بدلًا من إسرائيل”.
وأضاف أن إسناد غزة أكد، بحسب تعبيره، دور المقاومة في مواجهة المشروع المعادي، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يسعى إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران عبر إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف قيادتها، بهدف إنهاء ما وصفه بمحور المقاومة.
ورأى أن إسرائيل “قوية في الاغتيالات لكنها لا تدرك أن المقاومة تزداد قوة بعد استشهاد قادتها”، معتبرًا أن المشروع الذي استهدف إيران فشل في تحقيق أهدافه.
وفي الشأن اللبناني، شنّ بيرم هجومًا حادًا على السلطة، معتبرًا أنها “لا تفقه الدستور ولا السيادة”، وأنها “لا تملك قرارها الوطني”، مضيفًا أن من لا يملك قراره “لا يستطيع أن يصنع سيادة للوطن”.
كما انتقد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن السلطة “لا تجيد حتى فن التفاوض”، وأن إسرائيل كانت تدرك، وفق قوله، أنها لن تواجه أي رد سياسي أو قانوني على عملياتها العسكرية في الجنوب، متسائلًا: “أي سلطة هذه التي لا تملك السيادة والعزة والكرامة؟”.
وأكد بيرم أن “السلطة مؤقتة وتزول، بينما الشعب هو الأصل”، معتبرًا أن شرعية أي سلطة تستمد من تمثيلها لآمال الناس والدفاع عن مصالحهم.
وأشار إلى أن لبنان أصبح جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي، داعيًا إلى قيام تحالفات بين دول المنطقة، بينها الدول العربية وإيران وتركيا وباكستان، لمواجهة التحديات المشتركة ومنع الفتن.
وختم بالقول إن “اتفاق الوقت الضائع من سلطة الوقت الضائع سيتبدد”، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”مجتمع التضحية والوفاء” سيبقى متمسكًا بخيار المقاومة وبوصايا الشهداء.
ويأتي كلام بيرم في ظل تصاعد السجال الداخلي حول مستقبل سلاح حزب الله، وآلية تنفيذ التفاهمات الأمنية بعد الحرب الأخيرة، ولا سيما مع استمرار المساعي الأميركية لتطبيق ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، تشمل انتشار الجيش اللبناني وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا ضمن آلية تفاوضية ترعاها واشنطن.
كما تتزامن هذه المواقف مع استمرار الانقسام السياسي الداخلي بشأن أداء الحكومة في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، بين من يرى أن الأولوية يجب أن تكون لتثبيت الاستقرار وإعادة الإعمار، ومن يعتبر أن أي تسوية يجب ألا تأتي على حساب دور المقاومة أو التوازنات التي فرضتها المواجهة العسكرية.




