اخبار محلية

من روما إلى زواريب القرى التجريبية…..!

بقلم: د. نزيه منصور

مع انتهاء جولة ما يُعرف بالمفاوضات بين الثلاثة بواحد، حيث أن هدف كل من واشنطن وتل أبيب وبيروت واحد ألا وهو نزع سلاح أفضل ظاهرة في تاريخ لبنان والتي هزمت العدو في ٢٠٠٠ و٢٠٠٦ وتصدّت له على مدى السنوات الماضية حتى تاريخه، وألحقت به خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وعجز عن تحقيق أهدافه الاستراتيجية رغم التضحيات الجسام من المجا.هدين والبيئة الحاضنة…!
وما يثير العجب، هو محاولة إقحام الجيش اللبناني الوطني في نزاع مع أهل عاملة وتقديم براءة ذمة للأميركي والصهيوني والحكومة اللبنانية باسم مرحلة تجربيية من قرى وبلدات الزوطرين وفرون والغندورية وبرج قلاوية وقلاوية وصريفا وتوقيف بعض المواطنين على قاعدة: اشهدوا لي عند الأمير. فالعدو يراهن على حرب أهلية واصطدام بين الجيش والأهالي لتحقيق ما عجز عنه بالعدوان الإرهابي وتهويل ترامب بأحمد الشرع بربطة عنق وإحياء الجولاني بعصاباته الإرهابية من خلال نزع السلاح من دون تدمير وجرف مقراً بجرائم الصهاينة وإرهابهم في لبنان وفلسطين وسوريا…!
ينهض مما تقدم، أن بدعة التفاوض الشكلية هدفها واحد نزع السلاح بذريعة لا سلاح سوى سلاح الشرعية. وبالعودة إلى الأعراف والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ولاسيما ميثاق الأمم المتحدة الماده ٥١ والتي تؤكد حق الشعوب في مواجهة الاحتلال بكل قواه الشعبية والرسمية، وإذ بالثلاثي المقدس يتناسى أو يتجاهل الانسحاب الكامل وغير المشروط وضمن مهلة زمنية محددة. والغريب أن كل من عون وسلام يصران على الاستسلام خدمة لأهل الجنوب وانسحاب العدو وعودة الاهالي وإعادة الإعمار إعلامياً دون أن يتضمن أي بيان من اللجنة تثبت ذلك. وما يزيد الطين بلة استمرار المسيّرات تصول وتجول في سماء لبنان وخاصة العاصمة بيروت بدلاً من وقفها ولو خجلاً حتى يشعر اللبناني بالحد الأدنى ممكن تحقيق بصيص أمل خاصة مع قرب زيارة صاحب الفخامة ونيل بركة ترامب وأخذ صورة في البيت الابيض نعمة تاريخية لا تفوّت ولا تعوّض وزيت على زيتون إذا حظي بلقاء نتن ياهو برعاية حاكم العالم بأمره. لقد سئم اللبنانيون على اختلافاتهم من استمرار مفاوضات بدون أفق زمنية وانسحاب كامل والتركيز على نزع السلاح والحديث عن أكثرية وأقلية ومضاعفة الشرخ بينهم خدمة للعدو ومزيد من التدهور والانهيار. المطلوب الآن قبل الغد هو جمع شمل اللبنانيين بدعوة صادقة وترك الخلافات جانباً ومواجهة العدو متحدين غير منقسمين مع وضد….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل انتشار الجيش في القرى والبلدات لحفظ أمنهم أم لاعتقال أبنائهم؟
٢- لماذا لم تحدد فترة زمنية للانسحاب الكامل؟
٣- هل ستكون زيارة عون لواشنطن مناسبة للقاء نتن ياهو صدفة أم مبرمجة؟
٤- هل تريد واشنطن حفظ ماء وجه الحكومة اللبنانية بسحب العدو ولو صورياً؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى