إيران توسّع هجماتها على القواعد الأميركية

وسّعت إيران، فجر اليوم، هجماتها على مواقع وقواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت والعراق، وذلك رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق داخل إيران، في وقت أكد فيه الجيش الأميركي استكمال موجة جديدة من الغارات على أهداف عسكرية إيرانية.
واستهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإيراني موقع الرادار الثابت ومنظومة اتصالات وخزانات وقود للجيش الأميركي في قاعدة الأزرق بالأردن.
كما استهدفت طائرات «آرش» المسيّرة التابعة للجيش الإيراني أنظمة الرادار ومنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» وخزانات الوقود التابعة للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم بالكويت
كما استهدفت الطائرات المسيّرة أنظمة الاتصالات والرادارات بما في ذلك رادار «سوبر هوك» والمنشآت ومنظومات «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي والمتمركزة في موقع الدفاع الجوي بقاعدة الشيخ عيسى في البحرين.
ونقلت وكالة «فارس» عن مصادر محلية في البحرين أن صفارات الإنذار انطلقت فجر اليوم عقب غارات استهدفت قواعد ومصالح أميركية.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: «انطلقت صفارات الإنذار. ندعو المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن».
وذكرت تقارير أن منشآت أميركية في البحرين تعرضت لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى وقوع انفجارات كبيرة، فيما أشارت مصادر عربية إلى أن الهجوم يُعد الأكبر على القواعد الأميركية في البحرين منذ اندلاع الحرب الحالية، وأن مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي في منطقة الجفير تعرض مجدداً لهجمات إيرانية.
وفي السياق، أعلنت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني أن هجمات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت نظام رادار الإنذار المبكر «C-RAM» في قاعدة علي السالم ورصيف العسكريين الأميركيين في الشعيبة بالكويت وتم تدميرهما.
وقال الحرس، في بيان، إن الجيش الأميركي شن مستخدماً القواعد الجوية الواقعة في الأردن هجمات على مناطق مختلفة من إيران من بينها محيط مستشفى لعلاج سرطان الأطفال بحيث تم إخراج 121 طفلاً مصاباً بالسرطان من هناك، مضفاً أنه «رداً على هذه الاعتداءات استهدفنا ساحة وقوف المقاتلات الأميركية ومركز القيادة والسيطرة الأميركي الجديد في غرب آسيا في قاعدة الأزرق بالأردن بصواريخ خيبر شكن الباليستية وتم تدميرهما.
كما أعلن الحرس الثوري أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للقوات الجوفضائية اعترضت وأسقطت طائرة مسيّرة أميركية من طراز «MQ-9» في سماء مدينة أنديمشك بمحافظة خوزستان.
وفي العراق، أفادت وسائل إعلام بشن هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على مواقع للقوات الأميركية وجماعات كردية مناهضة لإيران في أربيل والسليمانية.
وأضافت أن سيارات الإسعاف توجهت إلى القاعدة المستهدفة عقب تصاعد أعمدة الدخان، وسط أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في صفوف القوات الأميركية، فيما فرضت قوات الأمن التابعة لإقليم كردستان طوقاً أمنياً حول المنطقة ومنعت التصوير.
كما أعلنت السلطات تعليق الرحلات الجوية في مطار أربيل حتى إشعار آخر، في حين دوت صفارات الإنذار قرب القنصلية الأميركية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية.
واشنطن تعلن إتمام موجة من العدوان
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي، في وقت متأخر أمس، استكمال أحدث موجة من الضربات على إيران، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت مراكز قيادة إيرانية، ومنظومات دفاع جوي، وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، ومنشآت مراقبة ساحلية، في مواقع عدة، أبرزها مدينة بندر عباس التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية للبحرية والحرس الثوري على مضيق هرمز.
وأضافت أن القوات الأميركية قصفت أيضاً مواقع ساحلية لأنظمة الدفاع وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، خلال عملية استمرت نحو 90 دقيقة.
غارات على جنوب إيران
وشنت القوات الأميركية سلسلة غارات استهدفت مدناً ومواقع عدة في جنوب وجنوب شرقي إيران، بينها الأحواز وبندر عباس وتشابهار، إضافة إلى عدد من المناطق الساحلية، مستهدفة مواقع عسكرية تستخدم، بحسب واشنطن، في الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة «فارس» بأن هجوماً صاروخياً استهدف محيط مستشفى «بقائي» في الأحواز، ما أدى إلى انفجارات عنيفة دفعت السلطات إلى إخلاء المستشفى ونقل الأطفال المرضى إلى مراكز علاجية أخرى.
كما أعلن التلفزيون الإيراني إخلاء مستشفى آخر في المدينة بعد سقوط صواريخ أميركية في محيطه.
وفي محافظة هرمزغان، أكد مكتب المحافظ تعرض ضواحي مدينة سيريك لهجوم أميركي، أعقبه قصف استهدف ضواحي جزيرة قشم.
وشهدت مدينة تشابهار سقوط ثلاثة صواريخ، أعقبها دوي انفجارات عنيفة، فيما استهدفت قذيفتان أميركيتان منطقتي تشابهار وراسك، وطالتا مقرًا للحرس الثوري ومواقع أخرى، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
كما هز انفجاران إضافيان مدينة كنارك الساحلية، وسط استمرار تحليق الطيران الحربي الأميركي في أجواء المنطقة، فيما أعلنت الأجهزة الأمنية إرسال فرق ميدانية لتقييم الأضرار.
وفي السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أمن إيران يعتمد على الحفاظ على «الترتيبات الإيرانية» في مضيق هرمز، مضيفاً: «نحن في حرب ضرورية وحرب بقاء مع أميركا».




