مجتمع ومنوعات

جابر: حاكموا سلطة الدم اللي حوّلت سوريا لدولة إرهاب قبل التطاول على الشيخ الهجري

صرح عضو الهيئة القيادية في حزب الوجود علاء جابر قائلاً: “قبل ان تتطاولوا على سماحة الشيخ حكمت الهجري… حاكموا سلطة الدم اللي حوّلت سوريا لدولة إرهاب”.

واضاف:”إلى كل واحد اليوم عم يرفع إصبعه بوجه سماحة الشيخ حكمت الهجري وعم يتهمه بالانفصال: بأي حق عم تحكوا عن الوطنية، وإنتو عم تتجاهلوا المجازر اللي صارت بالسويداء؟ وبأي منطق بدكن تطلبوا من أهل الجبل يرجعوا لـ«حضن الوطن»، إذا هالحضن صار بالنسبة إلهم سيف مرفوع فوق رقابهم”؟

وتابع جابر:”ما حدا بيزايد عالدروز لا بالوطنية، ولا بالكرامة، ولا بالشرف. نحنا ما إجينا عَ سوريا ضيوف، وما كنا يوم هامش بتاريخها. أهل الجبل كانوا من صُنّاع استقلالها، ودفعوا دم ليكون في وطن حر، مش مزرعة لحاكم، ولا إمارة لجماعة متطرفة، ولا دولة بتحكم بعقلية الغلبة والإقصاء”.

وسأل جابر أي سوريا عم تحكوا اليوم؟ عن سوريا المواطنة اللي الكل فيها متساوي؟ أو عن سوريا اللون الواحد، والخطاب الواحد، والسلاح الواحد؟ عن دولة مؤسسات؟ أو عن سلطة انتقالية عليها اتهامات خطيرة بالإقصاء، وبالسماح لمسلحين ومتطرفين أجانب، من شيشان وأوزبك وغيرهم، يصير إلهم دور بمستقبل بلد هني ما انولدوا فيه ولا دفعوا نقطة دم كرماله؟

قبل ما تسألوا مين نصّب الشيخ الهجري يحكي باسم الدروز، اسألوا مين نصّب هالسلطة تفرض حالها عالسوريين بالسلاح وشتان بين الثريا والثرى؟ مين عطى المرتزقة والمقاتلين الأجانب حق يقرروا مصير بلد السوريين؟ ومين سمح إنو السوري الأصيل يصير مضطر يثبت وطنيته، بينما الغريب المسلح يصير صاحب سلطة وقرار؟

اللي صار بالسويداء ما كان حادث أمني عابر، ولا خلاف بسيط بين مجموعات. اللي صار كان هجمة دموية همجية وبربرية، رافقها قتل وخطف ونهب وحرق وتهجير وانتهاكات بحق المدنيين. آلاف الضحايا بين شهيد ومفقود وجريح ومهجّر، وبعد كل هالدم، المطلوب من أهل السويداء يسكتوا ويرجعوا يسمعوا محاضرات عن وحدة الوطن.

أي وحدة هيدي اللي بدكن تبنوها فوق جثث الأبرياء؟

وأي وطنية هيدي اللي بتطلب من الضحية ترجع لعند قاتلها، ومن الأم تنسى ابنها، ومن العيلة تتجاوز بيتها المحروق، ومن مجتمع كامل يحط رقبته مرة تانية تحت السيف، بس كرمال ما ينقال عنه انفصالي؟

الوطن مش خريطة مرسومة بالحبر. الوطن أمان وكرامة وعدالة. وإذا هالأمور انهارت، بصير الكلام عن الوحدة مجرد غطاء لفرض الخضوع.

نحنا ما عم نرفض سوريا. نحنا عم نرفض سوريا تختصر بسلطة متسلطه قاتله، وبفكر تكفيري ما بيشوف المختلف شريك، بيشوفه هدف لازم ينقمع أو ينلغى.

ما تطلبوا من الدروز يعيشوا تحت حكم الخوف. ما تطلبوا منهم يسلّموا مصير أولادهم لناس ما تحاسبت عالدم. وما تسمّوا طلب الحماية والكرامة انفصال، وإنتو عم تتجاهلوا كل الأسباب اللي دفعت الناس لهالموقف.

لما ترجع سوريا دولة لكل أبنائها، مش دولة لطائفة ولا لجماعة مسلحة؛ لما ينشال سلاح المرتزقة والمتطرفين؛ لما يتحاسب كل مين قتل وحرّق ونهب وهجّر؛ لما يصير البيان الدستوري ضامن للتعددية، مش شاطب إلها؛ ولما يحس الدرزي والكردي والعلوي والمسيحي والسني المعتدل وكل السوريين إنهن شركاء متساويين—ساعتها بيرجع الحديث عن سوريا الجامعة إلو معنى.

أما تحت حكم السيف، فالحماية أشرف من الاستسلام، والاستقلالية أكرم من العبودية، وصون الوجود واجب مش تهمة.

ولفت جابر الى ان “الشيخ حكمت الهجري ما خلق الجرح، هو عبّر عن صرخة مجتمع ذاق القتل والترويع وخسر ثقته بهالسلطة. واللي بدو يسكت صوته، يبلّش أول شي بإسكات البنادق الموجهة عأهل السويداء، ويكشف مصير المفقودين، ويحاسب القتلة، ويرجع الحقوق لأصحابها”.

بكفي مزايدات عالدروز. وبكفي توزيع شهادات وطنية من صالونات الأحزاب. اللي وقف مع أهل السويداء بمصيبتهم، إلو حق يناقشهم. أما اللي سكت قدام الدم، وبعدين فاق ليحاضر عليهم بالانتماء، الأحسن يخجل من سكوته.

وختم:”دم الشهداء مش مادة للمساومة. السويداء مش غنيمة. والدروز ما رح يعيشوا بدولة بتحكم بالإرهاب والإقصاء. يا سوريا حرة لكل أهلها، يا من حق كل مجتمع يحمي وجوده وكرامته ومستقبل أولاده”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى