
تمخضت المفاوضات اللبنانية – الأميركية الصهيونية عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة وأربعين يوماً، من دون أية تفاصيل حول آلية التنفيذ ومفاعيل الإعلان وأبعاده، وهذا يدفع إلى القلق والخوف من استمراره كما هو عليه، حيث يسرح العدو ويمرح، متذرعاً أن لديه هامش واسع لملاحقة أي شبهة أو شك حتى بالأموات في المقابر…!
وما يزعج العدو هو الروح القتالية التي يتمتع بها رجال الله في الميدان وابداعاتهم، وما يلحق به من اصطياد جنوده وضباطه وتدمير آلياته وخاصة في المسيّرة ذات المقود الضوئي الذي فأجأ الجميع وردات الفعل في داخل فلسطين المحتلة من سياسيين وعسكريين وإعلاميين وغيرهم الذين يعتبرون فشل العدوان على المقا.ومة والحزب ويدعون إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية وأن تكرار اجتياح ١٩٧٨ و١٩٨٢ يهدد مستقبل الكيان الوجودي في حال استمرار الاحتلال. أضف إلى ذلك محاولة فصل المسار اللبناني عن الإيراني وبيع وقف إطلاق النار إلى كل من الرئيسين عون وسلام اللذين تبنيا الموقف الأميركي- الصهيوني عبر شطب المقا.ومة من المعادلة وإنهاء حالة الصراع مع العدو والعودة إلى اتفاقية ١٧ أيار بنسخة حديثة مع مكياج ورتوش يتوافق مع القرن ٢١ وفريق المأجورين من المطالبين بإصدار قانون عفو عن العملاء الذين يحملون جنسية العدو ويعملون في صفوفه…!
ينهض مما تقدم، أن تمديد وقف إطلاق النار يعتمد فلسفة أميركية – صهيونية وفريق حكومي لبناني في شطب كلمة مقا.ومة من القاموس اللبناني قولاً وفعلاً ومنح العدو مهمة التصفية، متجاهلين أن البيئة التي روت أرض عاملة بدماء فلذات أكبادها ثابتة وعاصية على الاحتلال ومن خلفه، والتاريخ يشهد على ذلك ونحن على عتبة ٢٥ أيار عام ٢٠٠٠ ذكرى الانتصار وهزيمة العدو. ومهما حاول العدو فالمحور ثابت ومحاولة تفكيكه واستفراد كل منهم سيبقى حلم إبليس بالجنة، كما أن الحل سيشمل كل الجبهات ودفن حلم إسرائيل الكبرى ومع شرق أوسط جديد بدون الكيان وإن غداً لناظره قريب…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل وقف اطلاق نار شامل أم هي هي؟
٢- أليست المسيّرات المفخخة الضوئية هي التي فرضت وقف إطلاق النار؟
٣- هل قررت واشنطن لجم ربيبتها والحد من جرائمها الإرهابية؟
٤- هل نحن أمام شرق أوسط جديد من دون الكيان بفضل المحور؟




