اخبار محليةالرئيسية

مصادر لـ”البناء”: السلطة تذهب عارية إلى مفاوضة “الإسرائيلي”

وفق معلومات “البناء”، فإنّ السلطة اللبنانية تلقت تعليمات من وزارة الخارجية الأميركية بإطلاق مفاوضات مباشرة ومن دون أيّ شروط لبنانية، تحت خطر توسّع الحرب الإسرائيلية على لبنان، فخضعت السلطة تحت عناوين واهية ومغرية مثل تحييد بيروت والضاحية ووقف إطلاق النار والانسحاب من الجنوب، فيما الحقيقة – وفق ما تشير مصادر سياسية لـ”البناء” – أنّ ما بُني على باطل فهو باطل، ولن تجدي الحركة الدبلوماسية للسلطة ولن تفضي إلى أيّ نتائج؛ لأنها قدمت مجموعة تنازلات شكلية وجوهرية للعدو ومن دون أيّ مقابل، ولا تملك الإجماع الداخلي ولا الميدان ولا أوراق قوة تستطيع مقايضتها مع “إسرائيل” لتحقيق المطالب وتحصيل الحقوق اللبنانية.
لذلك تضيف المصادر أنّ “السلطة خلعت كل ملابسها وأصبحت عارية وتذهب إلى مفاوضة الإسرائيلي الذي ليس جاهزاً لوقف الحرب في الوقت الراهن، لا على مستوى الحكومة اليمينية المتطرفة ولا الرأي العام؛ لأنها لم تحقق أهداف الحرب العسكرية والسياسية، ولذلك تريد الولايات المتحدة التعويض لهذا العدو على فشله في تحقيق الأهداف عبر إنجازات سياسية – دبلوماسية، عبر تنازلات سيادية من هذه السلطة الخانعة للعدو”. وشدّدت المصادر على أنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة ستمارسان الخداع مع الوفد اللبناني التفاوضي، وتعملان على تقطيع الوقت وانتزاع تنازلات والتزامات من السلطة مقابل وعود وهمية ومطالب غير واقعية وحلول لأزمته لا تملك السلطة مفاتيحها.
كما علمت “البناء” أنّ واشنطن رفضت مطلب السلطة اللبنانية الذي نقلته السفيرة ندى حمادة معوض إلى الخارجية الأميركية، بإلزام “إسرائيل” بوقف إطلاق النار قبل توجه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة. كما علمت أنّ السفير سيمون كرم الذي سيرأس الوفد اللبناني التفاوضي سيغادر إلى واشنطن خلال الساعات المقبلة، وتكون السلطة قد تراجعت عن مطلبها تحت الضغط الأميركي، بوقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات الأولى.
كما أفادت مصادر “البناء” بأنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خرج غاضباً من اجتماعه مع رئيس الجمهورية الذي رفض لقاء نتنياهو، ما دفع عيسى إلى إطلاق تصريحات انفعالية ضدّ المواطنين اللبنانيين. وتساءلت المصادر: هل تجرؤ الحكومة ورئيسها على توجيه إنذار للسفير الأميركي الذي يتصرف كمفوض سامٍ في لبنان أو استدعائه كما فعل “وزير البكاء” يوسف رجي مع السفير الإيراني محمد رضا شيباني؟ وأضافت المصادر أنّ الجبن الذي تخفيه السلطة أمام الأميركي انكشف بعد تصريحات عيسى، وكشف آخر ورقة توت عن عورة السلطة التي ستبيع حقوق لبنان للأميركي والإسرائيلي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، “أننا سنسهّل إجراء محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان و”إسرائيل” في 14 و15 أيار”. ولفتت إلى أنّ “المناقشات ستعمل على بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة واستعادة سيادة لبنان على أراضيه”، موضحة أنّ “لبنان و”إسرائيل” التزما بالتعاطي مع المحادثات بناءً على مصالحهما وسنعمل على التوفيق بينهما”. واعتبرت الخارجية الأميركية، أنّ “المناقشات خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين لبنان و”إسرائيل””.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى