
لا نكاد نصل الى البوابة الديبلوماسية لنفاجأ باقفالها. اما أن تزحفوا على بطونكم الى الهيكل، أو تقضوا تحت الأنقاض. انها لعنة اله الحرب في الميثولوجيا الأميركية. الأمبراطور بقبعة الكاوبوي، ليكون الشرق الأوسط على شاكلة مزرعة King Ranch للأبقار في تكساس.
هي الأمبراطورية الأعظم في التاريخ (وفي الجغرافيا)، في مواجهة ايران المنهكة اقتصادياً بسبب العقوبات الجهنمية، كونها الطريق بين الصين والخليج، أيضاً أسواق الشرق الأوسط، دون أن تتلاشى ذكرى “طريق الحرير” في لاوعي التنين. الأميركيون يدركون ألاّ نية لدى الايرانيين لصنع القنبلة النووية، والا كانت الآن بين يدي مجتبى خامنئي، وان كان خطأ طهران تحويل مسألة التخصيب الى استعراض تلفزيوني، ليشكل ذلك الذريعة في يد واشنطن و”تل أبييب” التي تستأثر بهذا السلاح، لابقاء دول المنطقة رهينة توراتية في يدها.
البرنامج النووي الايراني حجة خادعة. يفترض بايران أن تكون السور العظيم في وجه الصين، لا البوابة الصينية الى المنطقة، التي طالما كانت عبر الأزمنة، أريكة للآلهة قبل أن تتحول الى مهبط للأنبياء. الآن لا اله سوى دونالد ترامب، ولا نبي سوى بنيامين نتنياهو. كل الآخرين اما في حضرة البيت الأبيض أو في حضرة جبل الهيكل، ليكون انتظارنا لقمة الرئيس الأميركي والرئيس الصيني شي جين بينغ. هنا بداية الحكاية أم نهاية الحكاية؟
المشهد الآن: “الوديعة الالهية” هي “الوديعة الأميركية”. لولا أميركا لما بقيت “اسرائيل” في الشرق الأوسط، ولولا “اسرائيل” لما بقيت أميركا في الشرق الأوسط.
لا مصاحفة مع مَن قال بـ”اسرائيل الكبرى”، ومع من يحطم رأس تمثال السيد المسيح، ويضع سيكارة في فم السيدة العذراء في جنوب لبنان، ويبصق على المصلين المسيحيين، كما يركل راهبة في القدس ويوقعها أرضاً، دون أن ترف جفن لقادة أحزاب مسيحية يدعون الى “السلام الآن”. أيها السيدة العذراء… ماذا تقولين لهؤلاء، حماة المسيحية والمسيحيين؟




