الجزائري مجيد بوقرة يقترب من تولي تدريب منتخب لبنان خلفاً لرادولوفيتش

منذ 26 تشرين الثاني الماضي اي تاريخ سقوط منتخب لبنان امام السودان في تصفيات كأس العرب، والحديث الأبرز في أروقة الاتحاد اللبناني للعبة حول مصير المدير الفني ميودراغ رادولوفيتش.
الواقع ان مسألة الخروج بإقالة الرجل لم تكن سهلةً على الاطلاق بل ان نقاشات عدّة كانت حاضرة في دائرة المنتخب واصحاب القرار حول الحلّ الأمثل.
هنا برز رأيان عامان:
الأول يقول ان الابقاء على المدرب نفسه هو أمرٌ واقع لا مفرّ منه على اعتبار ان لا وقفة دولية قبل المباراة الحاسمة امام اليمن في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا 2027، وبالتالي لن تكون هناك اي مساحة للمدرب الجديد للعمل على ادخال افكاره او التعرّف على اللاعبين.
أما الرأي الثاني فيقول بأن التغيير ضروري من اجل احداث صدمةٍ ايجابية لا بدّ منها، بعد النكسة القاسية امام السودان، والتي حمّل كثيرون مسؤوليتها الى رادولوفيتش نفسه.
اقترب الجزائري مجيد بوقرة من تولي تدريب لبنان خلفاً لرادولوفيتش
وبحسب معلوماتٍ خاصة لـ “الأخبار” وُضع المونتينغري منذ اسابيع في اجواء ما يحصل في بيروت، وقد وصلته مؤشرات بأن الامور لا تسير في صالحه على الاطلاق، وخصوصاً بعدما بدا ان الاتحاد لم يعد واثقاً بقيادته للمنتخب إثر فشله على حدّ تعبير اكثر من عضو في اللجنة التنفيذية بتخطي أبرز الاختبارات التي واجهها: من المباراة امام طاجيكستان في نهائيات كأس آسيا، الى المحطة المفصلية في التصفيات المونديالية امام فلسطين، ومروراً بمواجهة اليمن التي كانت ستؤمّن التأهل للبنان الى البطولة القارية لو فاز فيها، ووصولاً الى ذاك اللقاء المشؤوم امام السودان الذي شكّل نهاية الولاية الثانية لرادولوفيتش مع “رجال الأرز”.
وفي هذا السياق، توقف الاتحاد عند أمورٍ عدة قبل الاتصال بالمدرب وابلاغه بفسخ العقد، منها اعتبارات ترتبط بالعلاقة بينه وبين لاعبيه لناحية اقتناعهم بأفكاره وتناغمهم معها، وأخرى ترتبط بفقدان المسؤولين الثقة بإمكانية تقديمه المزيد بعدما بدا ان المنتخب يعاني على الصعيد الفني لايجاد الحلول، وذلك بعيداً من الانتصارات المنطقية التي حققها في التصفيات الآسيوية حتى بات يحتاج الى تعادلٍ فقط من مباراته الاخيرة امام اليمن لحجز بطاقة التأهل الى البطولة التي ستستضيفها السعودية.
ووسط تشكيك البعض بأن الاتحاد لن يُقدِم على خطوة فكّ الارتباط مع “رادو” لتفادي دفع مبلغٍ كبير، تبيّن ان هذه الشكوك خاطئة، أوّلاً لان الاتحاد ليس مجبراً على دفع كامل العقد المتبقي بل رواتب 3 أشهر فقط، اضافةً الى انه يرى بأن مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار او حسابات من هذا القبيل، فكان التواصل مع المدرب وابلاغه بالقرار، ومن دون الاعلان عن اسم المدرب الجديد الذي سيقود “رجال الأرز” في المرحلة المقبلة، لكن المعطيات تشير الى ان الجزائري مجيد بوقرة الفائز مع بلاده بكأس العرب 2021، اقترب كثيراً من تولّي المهمة.




