اخبار محليةالرئيسية

«العملية الملك» في قبضة الأمن الإيراني

بقلم: مدير مركز سونار الإعلامي - حسين مرتضى

تكشف معطيات أمنية حديثة عن إحباط ما وُصف بـ «العملية الملك»، وهو مشروع معارض واسع النطاق جرى الإعداد له خلال السنوات الماضية بهدف هندسة مرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية في إيران، بدعم وتوجيه خارجيين. وتشير المعلومات إلى أنّ الأجهزة الأمنية الإيرانية تمكنت من رصد هذا المشروع منذ مراحله الأولى، ما أتاح لها متابعة خيوطه وكشف شبكاته قبل وصوله إلى مرحلة التنفيذ.
وتتصدّر هذا الملف شخصية تُدعى نازنين برادران، وهي امرأة درست القانون، وعُرفت داخل الأوساط التنظيمية بأسماء حركية متعددة، من بينها «رها» و«برهام». ووفق المعطيات، لعبت برادران دوراً محورياً في بناء الهيكل السياسي للمشروع، إذ تولّت إعداد مسودة دستور لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، وكان مخططاً أن تُقدَّم لاحقاً كواجهة سياسية ورمز ميداني خلال مرحلة الفوضى الانتقالية.
وتشير المعلومات إلى أنّ برادران تلقت توجيهاً مباشراً أثناء إقامتها في الولايات المتحدة من آدم لوفينغر، وهو ضابط استخبارات في وزارة الدفاع الأميركية، سبق له المشاركة في صياغة الدستور العراقي، ويُعدّ من أبرز المنخرطين في سياسات «الضغط الأقصى» ضدّ إيران.
وبعد الانتهاء من إعداد مسودة الدستور، أقدم التنظيم على خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، تمثلت في الإعلان العلني عن قنوات تواصل مع الكيان الصهيوني، وتنظيم زيارات ولقاءات مع مسؤولين صهاينة لبحث سيناريوات إسقاط النظام الإيراني. ووفق المعطيات، شارك رضا بهلوي في هذه التحركات، كما جرى إعداد وثيقة استراتيجية شاملة اعتُبرت خارطة طريق للعملية، وكان من المقرّر تنفيذها خلال الفترة الممتدة بين عام 2025 وبداية عام 2026، بالتوازي مع مساعٍ للحصول على اعتراف دولي بحكومة معارضة بديلة.
وعلى المستوى الإعلامي، خُصصت ميزانية تُقدَّر بنحو 500 ألف دولار لتأسيس ما سُمّي «جيشاً سيبرانياً»، هدفه تشويه صورة الجمهورية الإسلامية والتأثير في الرأي العام داخلياً وخارجياً، إلى جانب تحركات سياسية وإعلامية للتقرّب من مسؤولين أميركيين وصهاينة معروفين بمواقفهم العدائية تجاه إيران.
غير أنّ هذه المخططات، بحسب المعطيات الأمنية، لم تبلغ مراحلها النهائية، إذ جرى رصد نشاط التنظيم ومتابعة تحركات أفراده بدقة منذ وقت مبكر، في إطار استراتيجية هدفت إلى كشف الشبكة كاملة بدل تعطيلها جزئياً. وتشير التقديرات إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد الكشف عن معلومات إضافية بالغة الأهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى