اقتصادالرئيسية

 تجميد القروض السكنية.. هذه أسبابه 

يعتقد الحاكم سلامة انّ عملية الإقراض ستأخذ وقتاً أكثر لأن الإمكانيات محدودة مع ارتفاع الطلب

من المؤكد ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس مسؤولاً عما آلت اليه قضية القروض السكنية المدعومة بعد انتفاء الرزمة الجديدة التي اطلقها في مطلع شباط الماضي و”تبخرت” خلال ايام قليلة.

قد يكون السبب الطلبات الكثيرة المقدمة للحصول على القروض السكنية خصوصاً بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، او رغبة المتقاعدين او بعض المواطنين الحصول على قروض في ظل الركود العقاري الحاصل وتراجع اسعار الشقق، لكن من المؤكد ان حاكم مصرف لبنان عمد منذ سنوات الى تحفيز القطاع العقاري عن طريق دعم القروض السكنية في ظل غياب السلطة السياسية عن ذلك، لان مصرف لبنان من واجباته حماية النقد الوطني وليس تحريك القطاعات الاقتصادية.

واليوم، ومع وجود قروض مجمدة بعد حصول اصحابها على موافقة مسبقة وعلى اقدامهم على دفع الدفعة الاولى من المسكن مما ادى الى حصول مشاكل بين المواطن طالب القرض وبين المطور العقاري، قد يعمد مصرف لبنان الى اتخاذ خطوة انقاذية لهؤلاء، بعد ان فرغت “كوتا” المصارف من الدعم المطلوب حيث يتوقع ان يصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بيانا يوضح فيه كيفية الحصول على قروض مدعومة وامكانية مساعدة هؤلاء المقترضين العالقين بين فكي كماشة.

ماذا يعني قول حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة ان المركزي ليس لديه رزمة جديدة من الدعم للقروض السكنية سيوضعها في العام 2018 عندما تنتهي الرزمة التي وضعها في شباط الماضي بقيمة 750 مليار ليرة.

وكيف خلال اقل من شهر تختفي هذه الرزمة بعد ان افرغت المصارف الكوتا المخصصة لها في القروض المدعومة ولم يبق سوى مصرف او مصرفين او ثلاثة تغرف من الكوتا المخصصة لها، لان المصارف لديها التزامات قامت بتلبيتها ولكن نظرا للحجم يعتقد سلامة ان عملية الاقراض ستكون عملية تأخذ وقتا اكثر لان الامكانيات محدودة مع ارتفاع الطلب على شراء المساكن والشقق.

والسؤال كيف يمكن ان يكون الطلب كبيراً ونحن نعرف ان القطاع العقاري يعاني من تراجع وركود مما ادى الى تخفيض اسعار الشقق بنسبة 20 واحيانا 30 في المئة الا ان البعض تحدث عن سوء استعمال القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، مما اضطره الى اصدار تعميم جديد 485 حول آليات جديدة لدعم القروض السكنية، على ان تستكمل المصارف سيولتها لاقراض الزبائن ضمن شروط محددة وقاسية وضمن سقف للفائدة حدده مصرف لبنان.

البعض تحدث عن ان المبلغ الذي قدمه مصرف لبنان استنفد سريعاً بسبب وجود عدد كبير من الطلبات المجمدة بعد ان توقفت المصارف لاكثر من اربعة اشهر عن الاقراض السكني بعد ان توقف مصرف لبنان عن اعطاء القروض المدعومة في تشرين الاول الماضي وعودته عن ذلك بمبلغ 750 مليار ليرة في نهاية كانون الثاني الماضي.

ومما زاد في الطين بلة انّ المصارف والمؤسسة العامة للإسكان أعطت موافقتها المبدئية لشراء المسكن، لكن مع انتهاء مبلغ القروض المدعومة للسكن والتعميم الجديد الذي يفرض آلية جديدة للاقراض لم تتمكن هذه المصارف من اعطاء القروض مما سبب ارتباكاً وتململاً لدى المواطنين المقترضين خصوصاً وانهم دفعوا الدفعة الاولى من القسط المتوجب لشراء الشقة ولن يتمكنوا من متابعة الشراء لعدم وجود الاموال اللازمة لذلك بعد ان استنفدت المصارف كل مبالغ الدعم.

ومن المعروف انّ المصارف تمتلك نسبة 80 في المئة من مصرف الإسكان، وهي التي توفر القروض المدعومة للمؤسسة العامة للإسكان.

جوزف فرح  – “الديار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى