باسيل: الحد الأدنى المطلوب هو منع اندلاع حرب داخلية بين اللبنانيين

حذّر رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، من مخاطر تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون أكثر قسوة بعد الانتخابات في حال فوزه، وهو ما «يظهر من الشراسة التي يتعامل بها حالياً».
وشدد باسيل، في مقابلة على شاشة «LBCI»، على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية لبنان ومنع اتساع المواجهة، محذّراً من تداعيات انخراط حزب الله في حرب جديدة، وقال إن «حزب الله، بالقدرة العسكرية المتاحة له الآن، لا يتمكّن من الدفاع لمنع المزيد من الاحتلال الإسرائيلي، فكيف سيهاجم إذاً؟»، مؤكداً ضرورة تجنيب لبنان مواجهة عسكرية ومنع انتقال الصراع إلى الداخل.
وفي هذا السياق، حذّر من المسّ بالجيش اللبناني، معتبراً أن ذلك «وصفة لحرب داخلية»، ولا سيما في ظل تزامن الحملة على قائد الجيش مع حملة يشنّها بعض الأطراف في الولايات المتحدة. وشدّد على ضرورة التقاء القوى السياسية المختلفة، معتبراً أن الحد الأدنى المطلوب هو منع اندلاع حرب داخلية بين اللبنانيين.
وفي ملف التفاوض واتفاق الإطار، قال باسيل إن لبنان «أعطى كل شيء من دون أن يأخذ شيئاً»، لافتاً إلى إمكان مواصلة المسؤولين المحادثات من دون توقيع، حفاظاً على أوراق القوة التفاوضية.
ورأى أن الظروف الراهنة قد تكون أكثر ملاءمة لإطلاق حوار داخلي مجدٍ، مشيراً إلى التزام الحكومة ورئيس الجمهورية تقديم ورقة تتعلق بحماية لبنان، ومشدّداً على أن البحث يجب أن يتركّز على إيجاد ضمانات فعلية لحمايته.
وفي ما يتصل بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أشار باسيل إلى وجود موقف أميركي ـ إسرائيلي حاسم بعدم التجديد لها، طارحاً، في المقابل، إصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي يقضي بتكليف قوات دولية من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، تتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، وتكون مهمتها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ثم ضمان انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطته الكاملة، بما يشمل سحب السلاح، بما يوفّر إطاراً دولياً لحماية لبنان وتعزيز سيادته.
وحذّر باسيل من الأطماع التوسعية الإسرائيلية، قائلاً إن خريطة نتنياهو تقسّم لبنان بين نفوذ إسرائيلي وتأثير إيراني وتأثير لمحور سُنّي. وذكّر بأن «إسرائيل هي التي تدمّر لبنان وتحتله وتقتل لبنانيين»، معتبراً أن المنطقة تشهد مواجهة بين مشروعين: «مشروع تقسيمي تتزعمه إسرائيل، وآخر وحدوي تشارك فيه دول كالسعودية وتركيا وقطر ومصر»، فيما تدفع دول المنطقة أثمان هذه الصراعات.
العلاقة مع حزب الله «ليست جيدة»
وعن علاقة «التيار الوطني الحر» بحزب الله، أقرّ باسيل بأنها «ليست جيدة»، لكنه شدّد على رفض تحويل الخلاف السياسي إلى عداء داخلي قد يقود إلى انفجار. وعند سؤاله عمّا كان ينبغي للتيار فعله عندما كان في الحكم، قال: «كان يجب أن نبادر إلى مشكل كبير حول الاستراتيجية الدفاعية واعتبارها أولوية».
وفي قضية شحنة ضهر البيدر، أعرب باسيل عن خشيته من تضخيم الملف، معتبراً أن طريقة التعاطي معه تثير القلق في ظل الأجواء الأمنية غير المريحة في البلاد. وأشار إلى أن «جريمة نقل المتفجرات وقعت»، لكنه حذّر من أن تضخيم القضية قد يخلق أجواء من الاتهام والتحريض.
ورأى أن هناك توجهاً نحو تحميل حزب الله المسؤولية، معرباً عن قلقه من وجود أطراف قد تستغل القضية لتوجيه اتهامات سياسية أو شخصية، في مناخ أمني قد يعرّض أشخاصاً لخطر الاغتيال. وتساءل عن جدوى إحالة الملف إلى المجلس العدلي، ما دام القضاء العسكري قادراً على البتّ فيه بسرعة، وعن المصلحة من المزايدة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذه القضية.




