اخبار محلية

تجمع العلماء المسلمين: جريمة علي الطاهر تؤكد ان العدو الإسرائيلي لا يجيد سوى القتل والدمار والإرهاب

تعليقاً على قيام العدو الصهيوني بتفجير تلة علي الطاهر أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان الآتي:
عاش أهالي جنوب لبنان ليلةً شديدة العنف، إثر إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية تفجير ضخمة للأنفاق والمسارات تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، مستخدماً، بحسب المعلومات المتداولة، نحو 1100 طن من المتفجرات. وقد أحدث الانفجار اهتزازاً أرضياً بلغت قوته 4.1 درجات، وامتدت ارتداداته إلى قرى صيدا ومناطق الشريط الساحلي.
لقد أثبت المجاهدون في تلة علي الطاهر من خلال ملحمتهم الأسطورية ورفضهم للاستسلام وصمودهم لأربعة أشهر في ظل قصف همجي تدميري أن هذه المقاومة قوية، وأن الحرب سجال يوم لك من عدوك ويوم لعدوك منك.
إن هذه الجريمة تؤكد، مرةً أخرى، أن العدو الإسرائيلي لا يجيد سوى القتل والدمار والتخريب والإرهاب، وأنه يشكل تهديداً دائماً لأمن لبنان والمنطقة واستقرارهما. وعلى العدو ألا يتوهّم أن هذه التفجيرات تمثّل انتصاراً له؛ فما يرتكبه من اعتداءات وجرائم ليس دليلاً على القوة، بل هو تعبير عن مأزقه، وبداية النهاية لكيانه الغاصب.
إننا في تجمّع العلماء المسلمين، إزاء هذه التطورات، نعلن ما يأتي:
أولاً: نؤيد ما أعلنه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بشأن خطورة الوضع الراهن، وبُعد الحلول المطروحة، وأن «اتفاق الإطار قد طار»، ما يستدعي تحمّل المسؤوليات الوطنية والتحرك الجاد لمواجهة الأخطار المحدقة بلبنان.
ثانياً: نستنكر بشدة إقدام العدو الإسرائيلي على تفجير القسم الأكبر من مبنى المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري، في اعتداء جديد يستهدف المؤسسات التربوية والمدنية، ويندرج ضمن سياسة ممنهجة لتدمير مقومات الحياة والصمود في القرى الجنوبية.
ثالثاً: ندين اقتحام آلاف المستوطنين للمناطق المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، وإقامتهم طقوساً تلمودية عند حائط البراق، ونعدّ ذلك استفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية.
رابعاً: نحذر من تفاقم الأزمة الغذائية والإنسانية في قطاع غزة خلال عام 2026، في ظل استمرار الحصار والعدوان، وتصاعد التحذيرات الصادرة عن الهيئات الإنسانية والأممية. ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لضمان إدخال الغذاء والدواء والمساعدات الأساسية إلى أبناء القطاع.
خامساً: نستنكر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة مدفعية الأراضي الزراعية في ريف دمشق الغربي، ونعدّه اعتداءً جديداً على سيادة الجمهورية العربية السورية وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.
أخيراً: يبارك التجمّع الإنجازات التي يحققها اليمن في إطار سعيه إلى فرض سيادته الكاملة على باب المندب، ولا سيما بعد وصول قواته إلى مدينة ذباب، ونؤكد أن السبيل الوحيد أمام دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار وصون المصالح المشتركة هو الحوار والتفاهم والتعاون، بعيداً عن الارتهان للاحتلال والهيمنة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى