
حذّرت إيران الولايات المتحدة من استمرارها «في هذا النهج»، مؤكدة أنّ ردودها على الاعتداءات ستكون «أشد تدميراً» و«ستبقى خالدة في تاريخ الحروب».
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان: «ليعلم العدو الأميركي والدول المستضيفة لقواعده في المنطقة أن تجاوز الخطوط الحمراء والاعتداء على المدنيين والبنية التحتية غير العسكرية ستكون له عواقب قاسية ومدمرة للغاية. وإذا استمر العدو في هذا النهج، فإن ردودًا أشد تدميرًا تنتظره، ردودًا ستبقى خالدة في تاريخ الحروب».
وأعلن الحرس الثوري أنّه نفّذ هجوماً عنيفاً ومباغتاً على قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، أسفر عن التدمير الكامل لمنظومة رادار بعيدة المدى وعدة طائرات أميركية استراتيجية مخصصة للتزوّد بالوقود، كما تعرضت عدة طائرات أخرى لأضرار جسيمة.
كما أعلن تدمير منصات وصواريخ «هيمارس» في الكويت، وتنفيذ عملية هجومية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، دمّر خلالها «عدة أماكن لتمركز القوات الأميركية والمناهضين للثورة المرتزقة التابعين لأميركا وإسرائيل»، مؤكداً أنّه أوصل «عددًا كبيرًا من المناهضين للثورة والقوات الأميركية إلى الهلاك».
من جهته، قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري اللواء سيد مجيد موسوي: «ستستمر ضرباتنا الفعّالة والموجّهة حتى عودة الهدوء».
المناطق الإيرانية التي استهدفها العدوان
وفجر اليوم، واصلت القوات الأميركية هجماتها مستهدفةً عدة بنى تحتية للنقل والملاحة البحرية في محافظات هرمزكان وسيستان وبلوشستان، وفي الوقت ذاته تعرّضت مناطق في بوشهر وخوزستان ولرستان ومحيط مطار إيرانشهر للقصف، وقد أسفرت هذه الهجمات، إلى جانب إلحاق الضرر بالبنى التحتية، عن سقوط شهداء وجرحى.
وكانت الجسور الحيوية في مدينة بندر خمير بمحافظة هرمزكان أبرز الأهداف في هذه الهجمات، وقد تسبّبت هذه الهجمات في إغلاق جزء من المحاور المرورية، وشرعت فرق الصيانة الطرقية في فتح مسارات بديلة.
كما استُهدفت محطة تحويلة سكة حديد بندر عباس، وقد أفادت محافظة هرمزكان بأن هذا الهجوم أسفر عن إصابة شخصين، دون أن يتسبب في أضرار واسعة بمنشآت السكة الحديدية.
ومن البنى التحتية الأخرى التي استُهدفت، برج المراقبة البحرية في تشابهار، والذي تعرّض للقصف الصاروخي للمرة الثالثة خلال أسبوع، ويُعتبر هذا البرج من أهم مراكز توجيه حركة السفن، ومراقبة المنطقة المينائية، وتنسيق عمليات الإنقاذ والإغاثة البحرية.
وبحسب آخر إعلان لجامعة العلوم الطبية في هرمزكان، ارتفع عدد شهداء الهجوم على جسور بندر خمير إلى 7 أشخاص، فيما بلغ عدد الجرحى 9، كما استُشهد شخص وأصيب ثمانية آخرون في الهجوم على حي «تلة الله أكبر» في بندر عباس، وفي الهجوم الثاني على مدينة بوشهر أُصيب شخص واحد.
إلى جانب ذلك، استُهدفت نقاط في محيط مدينة سيريك بمحافظة هرمزكان، ومحيط مطار إيرانشهر، كما اندلع حريق في جزء من ذلك المطار بمحافظة سيستان وبلوشستان، واستُهدفت مدينة دشتي ومدينة بوشهر للمرة الثانية في محافظة بوشهر، بالإضافة إلى منطقة في ناحية «ويسيان» من مدينة تشكني بمحافظة لرستان، وكذلك مناطق حول بستان وأهواز للمرة العاشرة في محافظة خوزستان.
وفي مقابل هذه الهجمات، نفّذت القوات المسلحة الإيرانية عمليات ردٍّ مماثلة ضد المواقع الأميركية، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو في منطقة التنف السورية بهجوم مباغت.
كما أعلن الجيش الإيراني أنّه طائرات «آرش» الانتحارية التابعة له استهدفت موقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجستي للجيش الأميركي في الكويت.
عراقجي: النفوذ الإسرائيلي في واشنطن سينكشف قريباً
على صعيد مواز، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى عمق نفوذ الكيان الصهيوني في هيكل السلطة الأميركية، قائلا إنّ أبعاد هذا النفوذ ستنكشف قريباً.
وقال عراقجي: «يُوجَّه باستمرار تحذير إلى الأميركيين بشأن النفوذ الأجنبي». وأضاف: «فماذا نقول عن الحملة الإسرائيلية الموسعة لخداع الحكومة الأميركية وجرّها إلى حرب اختيارية لا طائل من ورائها، ومن المؤكد أنها لن تحقق فيها أي نصر؟».
وتابع: «والأسوأ من ذلك، أن إسرائيل تستخدم أموال دافعي الضرائب الأميركيين لإسكات كل صوت ناقد داخل الولايات المتحدة. لكن كل هذا سينكشف قريباً».



