اخبار عربية ودوليةالرئيسية

الحرس الثوري: المرور الآمن عبر هرمز لا يكون إلا عبر الممرات التي نحدّدها

حذّر الحرس الثوري الإيراني، اليوم، من الإعلان عن أي مسار شحن جديد في مضيق هرمز من دون التنسيق مع طهران، معتبراً أن ذلك «أمر غير مقبول وينطوي على خطورة».

وقال إن العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز ممكن فقط من خلال المسارات المحددة والمعتمدة من قبل السلطات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مع القوات البحرية الإيرانية عبر القناة البحرية الدولية 16 يُعد إلزامياً لجميع السفن العابرة.

وأضاف أن المرور الآمن عبر المضيق لا يكون إلا عبر الممرات التي تحددها إيران، وأن أي ممر جديد يُعلن عنه من دون تنسيق معها «غير مقبول ويشكل خطراً على السلامة العامة».

كما شدد على أنه سيتخذ إجراءات ضد السفن التي لا تلتزم بهذه الشروط، مؤكداً أن أي سفينة تنتهك تعليمات وإجراءات العبور المعمول بها في المضيق «ستواجه إجراءات من جانب طهران».

وكانت سلطنة عُمان قد أعلنت أمس أنها أتاحت، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، خيار استخدام ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز لجميع السفن، وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

كما كانت سلطنة عُمان وإيران قد أكدتا، الثلاثاء، بصفتهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز، التزامهما بضمان سلامة الملاحة وحرية العبور عبر المضيق وفقاً للقانون الدولي، مع التشديد في الوقت نفسه على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية الواقعة ضمن المضيق.

لمحاسبة «الناتو» على مشاركته في العدوان على إيران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» ودوله الأعضاء، بما فيها إيطاليا ورومانيا، اللتان أقرّ الأمين العام للحلف صراحة بدورهما في شن هجمات ضد إيران، يجب أن تُحاسَب على أي تواطؤ في الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل بحق الجمهورية الإسلامية.

وكتب بقائي في منشور عبر منصة «إكس»: «إن اعتراف الأمين العام لحلف الناتو الصريح بالتعاون مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في شن هجوم عدواني على إيران هو اعتراف بتواطؤ هذه المنظمة الفعلي في ارتكاب عدوان عسكري ضد دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، وهو عدوان يُعد انتهاكاً صارخاً للقواعد الآمرة للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «يجب محاسبة حلف شمال الأطلسي وكل دولة عضو فيه شاركت في صنع هذا القرار على جميع عواقب هذه الحرب العدوانية».

 

وتابع: «لقد سمّى الأمين العام لحلف الناتو صراحةً إيطاليا ورومانيا كدولتين تعاونتا في ارتكاب العدوان العسكري الأميركي على إيران. يجب على هاتين الدولتين، وكل دولة أوروبية أخرى ساعدت في ارتكاب العدوان العسكري الأميركي الصهيوني على إيران، أن توضح للرأي العام وللعالم أجمع سبب تواطئها مع المعتدين على إيران، وسبب مشاركتها في ارتكاب جرائم شنيعة وواسعة النطاق ضد الشعب الإيراني في ميناب ولامرد وطهران وأصفهان وسنندج وهمدان وتبريز وشيراز وبندر عباس والعديد من المدن والقرى الأخرى في إيران».

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته قد أشار، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إلى إيطاليا باعتبارها مثالاً على الدعم الأوروبي للولايات المتحدة، قائلاً إن 500 طائرة أميركية أقلعت من قواعد أميركية في إيطاليا «لدعم عملية الغضب الملحمي»، وهو الاسم الذي أطلقته واشنطن على الحرب التي شنتها إلى جانب إسرائيل ضد إيران.

روما تنفي المشاركة القتالية
وردّت إيطاليا على تصريحات روته، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تحصل إلا على إذن بتنفيذ رحلات تقنية ولوجستية انطلاقاً من القواعد الأميركية الموجودة على الأراضي الإيطالية.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو في بيان إن روما تصرفت بما يتوافق تماماً مع دستورها والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تنظم عمل القواعد العسكرية التابعة لحلفائها على أراضيها.

وأضاف: «لقد أوضحنا بالفعل في البرلمان أن الحكومة سمحت بتنفيذ أنشطة تقنية ولوجستية فقط لا تشمل عمليات قتالية مباشرة»، مؤكداً أن إيطاليا رفضت أي طلبات تجاوزت هذه الحدود.

كما أعرب كروزيتو عن دهشته من تصريحات روته، مشيراً إلى أن الأمين العام للحلف «لا تربطه أي صلة بعملية الغضب الملحمي»، معتبراً أنه قدّم رواية نقلت «رسالة مضللة تماماً» من خلال الخلط بين الطلعات الداعمة المصرح بها والعمليات المرتبطة بالقتال المباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى