
انتهت الجولة الثانية من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2026 عربياً على تألّق أفريقي وإخفاق آسيوي، بانتظار الجولة الثالثة والأخيرة التي تحمل آمالاً ضئيلة للقارة الأكبر وفرصة أكبر لإثبات الحضور العربي الأفريقي.
اختلف المشهد العربي كثيراً بين الجولة الأولى والثانية للدور الأول لكأس العالم 2026 على الصعيد الآسيوي مقارنة بالصورة الأفريقية، حيث كان «التعادل» سيد الموقف في الجولة الأولى. ففيها كانت هناك نتيجتان جيدتان لقطر والسعودية أمام سويسرا والأوروغواي بتعادلين إيجابيين ومثلهما للمغرب ومصر أمام البرازيل وبلجيكا، مقابل خسارتين لتونس والجزائر أمام السويد والأرجنتين، ومثلهما للعراق والأردن أمام النروج والنمسا.
جاءت الجولة الثانية لتنقلب الأمور فتسجّل تألّقاً أفريقياً مع فوز المغرب على اسكتلندا 1-0، ومصر على نيوزيلندا 3-1والجزائر على الأردن 2-1، في حين كانت نتائج عرب آسيا كارثية بخسارة ثقيلة لقطر أمام كندا 0-6، والسعودية أمام إسبانيا 0-4، والعراق أمام فرنسا 0-3.
فكيف أصبحت الصورة العربية قبل إقامة الجولة الثالثة؟
ثمانية منتخبات عربية تشارك في مونديال كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية. خرج منهم ثلاثة حتى الآن وهم تونس والعراق والأردن، ووضعت منتخبات مصر والمغرب والجزائر قدماً في الدور 32، في حين أن هناك حظوظاً ضعيفة للسعودية وقطر.
تبدو حظوظ السعودية وقطر ضعيفة بالتأهل إلى الدور المقبل
أسباب أرجحية مصر والمغرب والجزائر تكمن في كون كل منهم قد حصد حتى الآن أربع نقاط كلٌ في مجموعته. وهو رصيد من النقاط يسمح لصاحبه في المنافسة على واحد من المقاعد الثمانية المؤهلة إلى دور الـ32 كأفضل منتخبات حلّت في المركز الثالث. لكن الطريق مفتوحة أمام تلك المنتخبات كي تتأهل مباشرة دون انتظار نتائج المجموعات الأخرى. فمصر ستلاقي إيران يوم السبت المقبل (السادسة صباحاً بتوقيت بيروت)، أما المغرب فتنتظرها مواجهة سهلة مع هاييتي فجر غدٍ الخميس عند الساعة الواحدة، في حين أن الجزائر ستلعب مع النمسا يوم الأحد عند الساعة الخامسة صباحاً.
تملك المنتخبات الثلاثة حظوظاً كبيرة برفع رصيدها من النقاط والتأهّل عبر المركزين الأول والثاني عن مجموعاتهم خصوصاً المغرب.
في المقابل يبدو المشهد السعودي والقطري صعباً. صعوبة المهمة تكمن في عاملين: فارق الأهداف والصورة الفنية. فقطر تملك نقطة وحيدة وفارق أهداف (ناقص 6)، وتملك السعودية أيضاً نقطة وحيدة بفارق أهداف (ناقص 4). السبب الثاني هو المستوى الفني. فمن تابع لقاء قطر وكندا، شاهد منتخب قطري ضعيف المستوى لم يستطع مجاراة صاحب الأرض، فانهالت الأهداف على المرمى القطري.
الأمر عينه انسحب على المنتخب السعودي أمام إسبانيا. صحيح أن مستوى الخصمين مختلف، لكن الصورة الفنية كانت واحدة، صورة لا تبشّر بالخير في لقاءي المنتخبين الآسيويين المقبلين. السعودية مع الرأس الأخضر العنيد الذي يملك نقطتين من تعادلين مع إسبانياً والأوروغواي، وقطر مع البونسة والهرسك التي تملك نقطة وتسعى وراء نقاط المباراة المنافسة على التأهل سواء كأفضل ثالث أو كصاحب المركز الثاني وربما الأول في حال خدمتهم نتيجة مباراة إسبانيا والأوروغواي.
واقع عربي صعب على الصعيد الآسيوي، وواعد على الصعيد الأفريقي، فكيف سيكون المشهد بعد ختام الدور الأول؟
الجواب يوم الأحد المقبل.




