اخبار محلية

‏حسين غملوش: نرحب بالتفاهم الإيراني – الأميركي ونرى فيه فرصة لترسيخ السلام والاستقرار والطريق إلى النهوض بلبنان يبدأ بتطبيق اتفاق الطائف

بيان صادر عن حسين غملوش رئيس جمعية تنمية السلام العالمي:

في ظل التطورات السياسية الأخيرة وما تشهده المنطقة من مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر وفتح آفاق جديدة للحوار، أرحب بأي اتفاق أو تفاهم إيراني – أميركي من شأنه أن يرسخ الأمن والاستقرار ويضع حداً لدورات العنف والصراعات التي دفعت شعوب المنطقة أثماناً باهظة من أرواح أبنائها ومستقبل أجيالها ومواردها التنموية.

كما نرحب بكل جهد إقليمي أو دولي أسهم في الوصول إلى هذا التفاهم، وبكل المبادرات والمساعي الدبلوماسية التي هدفت إلى تجنيب شعوب المنطقة المزيد من الحروب والدمار والمعاناة الإنسانية، ونأمل أن يشكل هذا التفاهم مدخلاً حقيقياً لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

وبهذه المناسبة، أتوجه بتحية تقدير ووفاء إلى أبناء الجنوب اللبناني الصامدين، الذين تمسكوا بأرضهم وكرامتهم وحقوقهم، وتحملوا التضحيات والمعاناة في سبيل الحفاظ على أرضهم ومجتمعاتهم، مؤكدين تمسكهم بالحياة والعيش الكريم رغم كل الظروف الصعبة.

كما أتوجه بكل الاحترام والتقدير إلى كل مواطن لبناني اضطر إلى النزوح قسراً من منزله بسبب الحرب، وتحمل مشقة التهجير وآلام الفراق وصعوبة الظروف المعيشية، وإلى كل عائلة انتظرت عودة الأمن والاستقرار إلى قراها وبلداتها ومناطقها.

وأعبر عن تقديري لكل من ساهم في حماية لبنان وشعبه وأرضه، ولكل من بذل جهداً صادقاً من أجل وقف الحرب وتخفيف معاناة المدنيين، سواء عبر العمل الوطني أو السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني، انطلاقاً من الحرص على الإنسان اللبناني وصون كرامته ووحدة وطنه.

إن لبنان اليوم أمام فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة المواجهة والأزمات إلى مرحلة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها وترسيخ الوحدة الوطنية، والعمل على إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، بما يعيد الأمل والثقة إلى اللبنانيين في وطنهم ومستقبلهم.

ونؤكد أن أي تفاهم أو اتفاق يحقق وقف الاعتداءات على لبنان ويحفظ سيادته ووحدة أراضيه واستقلال قراره الوطني، يشكل خطوة إيجابية باتجاه بناء مستقبل أكثر استقراراً وأمناً للبنان والمنطقة.

كما نؤكد أن مصلحة لبنان العليا يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وأن الطريق إلى الاستقرار الدائم وبناء الدولة يبدأ بالتطبيق الكامل لاتفاق الطائف بكل بنوده، باعتباره الإطار الوطني الجامع الذي أرسى أسس السلم الأهلي والشراكة الوطنية، وما زال يشكل المدخل الحقيقي لبناء دولة المؤسسات والقانون، وتحقيق الإصلاح، وتعزيز اللامركزية الإدارية، وإنشاء مجلس الشيوخ، والخروج التدريجي من النظام الطائفي السياسي، بما يضمن النهوض بلبنان واستعادة حضوره ودوره في محيطه العربي والمجتمع الدولي، وترسيخ دولة العدالة والمواطنة التي يتطلع إليها جميع اللبنانيين.

كما نجدد دعوتنا إلى ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتفاهم بين الشعوب والدول، لأن السلام ليس مجرد غياب للحرب، بل هو مشروع إنساني قائم على العدالة والتنمية والاستقرار واحترام كرامة الإنسان.

ونسأل الله أن تكون هذه المرحلة بداية عهد جديد من الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يحفظ لبنان وشعبه، وأن يعم السلام منطقتنا والعالم أجمع.

حسين غملوش
رئيس جمعية تنمية السلام العالمي

من الشعب تبدأ الحكاية، ومن العدالة يُبنى الوطن.

لا يهم من يحكم، بل كيف يُحكم الوطن.

نحن صوت الشعب… وصوت بناء الدولة والعدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى