مجلس الشيوخ يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في “حرب إيران”

صوّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح تقديم مشروع قانون “صلاحيات الحرب” للتصويت، والذي يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إصدار أوامر بشن المزيد من الهجمات العسكرية على إيران من دون الحصول على تفويض من الكونغرس.
ووافق مجلس الشيوخ، الثلاثاء، على دفع القرار إلى الأمام، في خطوة تمثل انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، إلا أن الإجراء لا يزال بعيداً عدة خطوات عن الدخول حيز التنفيذ، بحسب ما أوردته “رويترز”.
وانضم أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت الذي انتهى بنتيجة 50 مقابل 47، وهم سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وبيل كاسيدي وراند بول، فيما كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الوحيد الذي صوّت ضد المشروع.
ولا يزال يتعين على مجلس الشيوخ التصويت على القرار الأصلي، وهي خطوة قد تكون أكثر صعوبة في حال شارك جميع أعضاء المجلس في التصويت، لا سيما بعد تغيّب ثلاثة أعضاء جمهوريين سبق لهم معارضة القرار.
وفي حال تمرير مشروع القرار، يتعين أن يحظى بموافقة مجلس النواب الأميركي، قبل أن يوقعه ترامب ليصبح قانوناً نافذاً.
وكانت النتيجة انتصاراً للمشرعين الذين جادلوا بأن الكونغرس، وليس الرئيس، هو من يملك سلطة إرسال القوات إلى الحرب، كما هو منصوص عليه في الدستور. مع ذلك، كان التصويت إجرائياً فقط، حيث يواجه القرار عقبات كبيرة قبل دخوله حيز التنفيذ، وفق ما نقلت “رويترز”.
وحتى لو أقره مجلس الشيوخ المؤلف من مئة عضو، يجب أن يحظى القرار أيضاً بموافقة مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، وأن يحصل على أغلبية الثلثين في كل من المجلسين لتجنب الفيتو المتوقع من ترامب.
وفي السياق، قال السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا، الذي رعى القرار، إن وقف إطلاق النار “يمثل فرصة مثالية لترامب لعرض حجته أمام الكونغرس”، إذ صرّح الرئيس بأن طهران قدّمت مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير.
وأضاف كين خلال المناقشة التي سبقت التصويت: “هذا هو الوقت الأمثل لإجراء نقاش قبل أن نشعل الحرب مجدداً. الرئيس يتلقى مقترحات سلام ودبلوماسية، لكنه يتجاهلها تماماً دون مشاركتها معنا”.
أصوات متعددة
وقد عرقل الجمهوريون، بزعامة ترامب، سبع محاولات سابقة لتمرير قرارات مماثلة في مجلس الشيوخ هذا العام. كما أوقفوا ثلاثة قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب بفارق ضئيل في مجلس النواب هذا العام.
وكان هذا التصويت على صلاحيات الحرب هو الثاني في مجلس الشيوخ منذ أن وصلت الحرب إلى الموعد النهائي في الأول من أيار/مايو الجاري، أي بعد 60 يوماً من إبلاغ ترامب رسمياً الكونغرس ببدء الحرب على إيران، والذي كان من المفترض أن يتوجه فيه ترامب إلى الكونغرس لمناقشة الحرب.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب الأميركي لعام 1973، الذي أُقرّ رداً على حرب فيتنام، لا يجوز لرئيس الولايات المتحدة شنّ أي عمل عسكري لأكثر من ستين يوماً قبل إنهائه، وذلك بطلب تفويض من الكونغرس أو طلب تمديد لمدة ثلاثين يوماً بسبب “ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية” أثناء سحب القوات.
وكان ترامب قد أعلن في الأول من مايو/أيار أن وقف إطلاق النار قد “أنهى” الأعمال العدائية ضد إيران.
ورغم هذا الإعلان، تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية وشن اعتداءات على السفن الإيرانية، في حين تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة السفن الأميركية رداً على ذلك، وسط تأكيدها أنّ الملاحة في المضيق باتت تخضع لإجراءات وشروط إيرانية.




