اتحاد نقابات المزارعين طالب الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها الوطنية

أشار “اتحاد نقابات المزارعين” في بيان، الى أنه “في ظلّ العدوان الصهيوني المستمر على لبنان، وما يرافقه من استهداف للأرض والإنسان وموجات نزوح تطال آلاف العائلات، يتوجّه إلى جميع المزارعين في القرى والبلدات بنداء وطني للتمسك بأرضهم ومواصلة العمل الزراعي، وإلى المبادرة أيضاً للمشاركة في الجهود التطوعية لخدمة العائلات النازحة ومساندتها في هذه الظروف الصعبة، عبر ما يستطيعون تقديمه من دعم ومساعدة وإيواء وتضامن إنساني يعكس أصالة أهل البلدات والقرى وروح التكافل بين أبناء الوطن الواحد”.
واعتبر أن “ما يتعرض له لبنان اليوم من اعتداءات على القرى والبنية التحتية والحقول والمزارع يهدف إلى ضرب مقومات الحياة ودفع أهل الأرض إلى ترك أراضيهم وتهجيرهم منها، غير أن المزارع اللبناني كان دائماً في طليعة الصامدين، حارساً للأرض، متمسكاً بترابها، ومواصلاً العمل والإنتاج رغم كل التحديات والظروف القاسية”.
ورأى أن “الزراعة في هذه المرحلة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي فعل صمود ومقاومة، لأن حماية الأرض وزراعتها والحفاظ على الإنتاج الزراعي الوطني يشكلان ركيزة أساسية للأمن الغذائي وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة العدوان والحصار”.
ودعا “المزارعين إلى تعزيز التعاون والتكافل فيما بينهم، وتبادل الإمكانات والخبرات المتاحة، بما يساهم في استمرار الإنتاج الزراعي وتخفيف الأعباء عن العائلات في البلدات والقرى التي تشكل العمود الفقري للصمود في المناطق الزراعية”.
وطالب “الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها الوطنية عبر دعم القطاع الزراعي وتأمين مستلزمات الإنتاج من بذور وأسمدة ومحروقات، وتسهيل نقل المنتجات الزراعية إلى الأسواق، وحماية المزارعين من الاستغلال والاحتكار، بما يضمن استمرار الإنتاج وصمود المزارعين في أرضهم”.
وحيّا “صمود أبناء القرى والبلدات الذين يواصلون العمل في أراضيهم رغم المخاطر”، مؤكداً أن “المزارعين سيبقون إلى جانب شعبهم في معركة الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة”.
وأكد “جاهزيته الدائمة للتنسيق والتعاون مع كل النقابات والهيئات الزراعية والمزارعين في مختلف المناطق اللبنانية، من أجل تنظيم الجهود وتوحيد المبادرات الهادفة إلى دعم صمود المزارعين وتعزيز التكافل الاجتماعي والمساهمة في مساندة العائلات المتضررة والنازحة”.
وجدد “التأكيد أن الأرض التي رويت بعرق المزارعين ودماء الشهداء لن تُترك، وأن المزارعين سيبقون أوفياء لترابهم، يزرعونه حياةً وإنتاجاً وصموداً في وجه العدوان”.




