بن سلمان وأردوغان أكدا تعزيز التعاون بمختلف المجالات

صدر بيان مشترك في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية، التي جرت في 3 شباط 2026، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
وأكد البيان “متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المشترك على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري، ولا سيما في القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها رؤيتا التنمية في البلدين. كما شدد الجانبان على أهمية تنمية التبادل التجاري غير النفطي، وتعزيز دور مجلس الأعمال السعودي – التركي، واستكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا”.
وأشاد الجانبان، بـ”مستوى الاستثمارات المتبادلة، وبمشاركة الشركات التركية في مشاريع البنية التحتية في السعودية، مع التأكيد على تعزيز التعاون لتنفيذ مشاريع إضافية ضمن رؤية 2030. كما نوّه البيان بنتائج المنتدى الاستثماري السعودي – التركي الذي عُقد في الرياض، وركز على قطاعات السياحة، والبناء، والاتصالات، وتقنية المعلومات، والرعاية الصحية”.
وفي مجال الطاقة، اتفقا على “تعزيز التعاون في النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وكفاءة الطاقة، إضافة إلى تسريع دراسات الربط الكهربائي وتبادل الخبرات التقنية. كما أكدا أهمية التعاون في استكشاف الموارد المعدنية وسلاسل الإمداد المرتبطة بتحولات الطاقة”.
وفي قضايا المناخ، شدد الجانبان، على الالتزام بـ”اتفاق باريس، والتعاون في تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون، ورحبت السعودية باستضافة تركيا مؤتمر الأطراف (COP31) في أنطاليا عام 2026″.
وأكد الجانبان “أهمية تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والنقل، والقضاء، والثقافة، والسياحة، والتعليم، والإعلام، والصحة، والصناعات العسكرية، إلى جانب استمرار التنسيق في المحافل الدولية”.
وفي الشأن الدفاعي والأمني، اتفقا على تفعيل الاتفاقيات الموقعة، وتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والأمن السيبراني، وتبادل الخبرات والتدريب.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أعرب الجانبان عن قلقهما من التوترات الإقليمية، وأكدا ضرورة تعزيز التنسيق للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وفي الملف الفلسطيني، شددا على “ضرورة وقف العدوان على غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، والتأكيد على حل الدولتين وفق حدود عام 1967 ومبادرة السلام العربية. كما أكدا أهمية دور الأونروا، وأدانا الانتهاكات الإسرائيلية بحقها”.
كما تناول البيان الأوضاع في اليمن، والصومال، والسودان، وسوريا، حيث أكدا دعمهما لوحدة هذه الدول وسيادتها، ورفض أي كيانات موازية أو تدخلات خارجية، مع التشديد على الحلول السياسية وحماية المدنيين. وفي الشأن السوري، دعما جهود الحكومة السورية للحفاظ على الأمن والاستقرار، ورفع العقوبات، وأدانا الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، مطالبين بالانسحاب الفوري منها.
وفي ما يتعلق بالأزمة الروسية – الأوكرانية، أكد الجانبان دعمهما للتوصل إلى تسوية سياسية عبر المفاوضات وفق القانون الدولي.




