اخبار محليةالرئيسية

د. مسعود الصايغ: تقع على عاتق الأحزاب مسؤولية إعادة تمكين الشباب.. ولاعتماد لغة الحوار بدلاً من الاستفزاز

أكد رئيس “منتدى الشباب الديمقراطي اللبناني” د. مسعود الصايغ في مقابلة إعلامية لموقع “عكس السير” أن جيل الشباب شهد خلال السنوات العشرين الماضية، ولا سيّما بعد أزمة عام 2019، حالة من التشويش واليأس بفعل الضخّ الإعلامي والمواقع الإلكترونية، وكان التأثير الأكبر على غير المسيسين ومن يفتقرون إلى الثقافة السياسية. بعض هؤلاء ابتعد عن العمل الحزبي، إمّا بالاتجاه نحو ما يُسمّى بالمجتمع المدني أو بالانكفاء عن الشأن العام، بعدما جرى تحميل الأحزاب مسؤولية الأزمات المتلاحقة. ورغم الصدمة الأولى التي تلقّتها الأحزاب في ذروة الحراك، فقد تجاوزت هذه المرحلة تدريجياً. ومع الانهيار الاقتصادي والانتخابات النيابية، اتضحت الصورة أكثر، خصوصاً بعد فشل قوى الحراك في تحقيق إنجازات ملموسة داخل البرلمان، وانكشاف محدودية أدائها القائم على الشعارات والمصالح الشخصية.

ولفت الصايغ الى أنه تقع على عاتق الأحزاب مسؤولية إعادة تمكين الشباب، عبر منحهم دوراً فاعلاً في الحياة الحزبية وإشراكهم في صناعة القرار، ليكونوا شركاء حقيقيين في العمل التنظيمي والسياسي، مع الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم وضمان حقوقهم داخل الأطر الحزبية.

وأكد رئيس “منتدى الشباب الديمقراطي اللبناني” الحرص على التواصل مع مختلف المنظمات الشبابية، وقد “أنجزنا خلال المرحلة الماضية جولة شملت عدداً كبيراً من القطاعات الشبابية في أحزاب نتفق معها سياسياً أو نختلف معها. وركّزنا في هذه اللقاءات على القواسم المشتركة، ولا سيما أهمية التعليم في الجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية، إضافة إلى التحديات التي يواجهها الشباب في سوق العمل، كما ناقشنا ضرورة رفض التعصّب والتطرّف، واعتماد لغة الحوار بدلاً من الاستفزاز، انطلاقاً من إيماننا بأن الشباب هم المستقبل والرهان الحقيقي. عملنا الشبابي لا يهدف إلى الوقوف خلف متاريس في مواجهة بعضنا البعض، بل إلى الجلوس معاً والتحاور. وإذا لم نتحاور مع من نختلف معهم، فمع من نتحاور؟

وأشار د. مسعود الصايغ أنه في مراحل معينة كان الانقسام السياسي في البلاد حادّاً، ومع ذلك حرصنا على التواصل مع معظم المنظمات الشبابية، مركّزين على القواسم المشتركة أكثر من نقاط الخلاف. واليوم نُحضّر لمؤتمر شبابي يضم مختلف المنظمات الشبابية والطلابية، يتخلله عدد من ورش العمل التي تتناول دور الشباب في الانتخابات النيابية والبلدية، وموضوع المركزية واللامركزية، إضافة إلى ملف الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي، وسبل مواءمة الاختصاصات الجامعية مع متطلبات سوق العمل في لبنان وخارجه. ويأتي هذا العمل بتوجيهات قيادة الحزب، بشخص الأمير طلال أرسلان، ونأمل أن يشكّل، إلى جانب الأمير مجيد أرسلان، الشاب الخلوق والواعد، نقلة نوعية في أداء الشباب داخل الحزب.
ولفت الى أن قرار خوض الأمير مجيد أرسلان الانتخابات يعود إليه وإلى الأمير طلال أرسلان، إلا أنّ المرتقب أن يكون للأمير مجيد دور على مستوى الإدارة الحزبية في المرحلة المقبلة.
وحول التثقيف الحزبي قال الصايغ:”نركّز على التثقيف عبر الأكاديمية الحزبية التي تضم شباباً كفؤين وراغبين في الانخراط في العمل الشبابي والسياسي والتنظيمي. ويشارك هؤلاء في ورش عمل تتناول الثقافة العامة والإعلام، قبل أن يتدرّجوا إلى مستوى التثقيف السياسي، بعد تحمّلهم مسؤوليات محدّدة ضمن «منتدى الشباب الديمقراطي اللبناني».

وختم رئيس “منتدى الشباب الديمقراطي اللبناني” د. مسعود الصايغ كلامه “نؤمن بأن في لبنان كفاءات شبابية مميّزة في مختلف الطوائف والأحزاب، يجب الرهان عليها لإحداث التغيير والتطوير، كما نعتبر أن من واجب الأحزاب ممارسة نقد ذاتي، وإعادة الاعتبار لدور الشباب، ومنحهم المكانة التي يستحقونها، عبر إشراكهم الفعلي في عملية اتخاذ القرار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى