اخبار عربية ودوليةالرئيسية

احتكاكات عسكرية بحرية وبرية في الخليج

"البناء"

شهدت مياه الخليج احتكاكات عسكرية أميركية إيرانية مع قيام ستة زوارق إيرانية بملاحقة سفينة ترفع العلم الأميركي والتحقق من كونها ليست جزءاً من نشاط عسكري مموّه، بينما قامت طائرات مسيّرة استطلاعية إيرانية بالتحليق فوق مياه الخليج وصولاً إلى استكشاف ما يجري على سطح كل سفينة وقطعة حربية منتشرة في الخليج، بما في ذلك حاملة الطائرات لنكولن، وضمان البثّ الفوريّ لما تسجله الطائرات الاستطلاعية إلى غرفة العمليات قبل تعرّض هذه الطائرات لنيران الدفاعات الجوية لقطع الأسطول الأميركي الذي أسقط إحدى هذه الطائرات بعد أن توغّلت فوق حاملة الطائرات، وبالرغم من هذه الاحتكاكات صدرت مواقف متعددة أميركية وإيرانية تؤكد التمسك بخيار التفاوض وتؤكد موعد الجمعة للقاء وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، لكن إيران تحسب خطواتها بدقة ولا تريد الانتقال بالتفاوض الذي توقف في مسقط مع جلسة لم تنعقد بسبب الخداع الأميركيّ الذي استخدم موعد الجلسة للمفاجأة بشنّ الحرب المشتركة مع كيان الاحتلال، ولذلك تحرّكت إيران نحو التريث بالانتقال إلى مستوى متقدّم من التفاوض سواء بالانتقال إلى بلد ثانٍ مثل تركيا أو توسيع إطار التفاوض نحو مشاركة إقليمية فيه وتشكيل مستوى جديد يفترض أن يكون ترجمة لتقدم المفاوضات والثقة بجديّتها وقدرتها على التوصل إلى اتفاق، ومساء أمس بدا أن إيران طرحت في التداول صيغة انتقاليّة تقوم على العودة بالمفاوضات إلى حيث كان يجب أن تكون لولا الحرب التي تمّ شنّها على إيران، ومن باب العرفان بدور سلطنة عُمان في رعاية التفاوض والوساطة للعودة للمفاوضات دعت إيران إلى العودة لجلسة تفاوض أميركية إيرانية في مسقط كفرصة لاختبار النوايا والجدية وفحص فرص التقدم التفاوضي قبل اتخاذ أي خطوات غير محسوبة يمثل الفشل بعدها انتكاسة يصعب حصر آثارها، وبدا أن الطلب الإيراني لقي موافقة أميركية وتفهماً إقليمياً، ويرجّح أن يشهد اليوم خطوات عملية لترتيبات الجلسة الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى