
ترنّح مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجعل مجلس السلام الذي يترأسه لرعاية وقف الحرب في غزة إلى مجلس أمن دولي رديف برئاسته المطلقة الصلاحيات، يتولى مهام حل النزاعات وقرارات الحرب وفرض الحلول، فقد تنبّهت أوروبا التي تعيش تحت وطأة ضربات ترامب المتلاحقة من أزمة أوكرانيا إلى أزمة غرينلاند لخطورة ما يسعى إليه ترامب وامتلك قادتها شجاعة رفض المشاركة في المجلس، مع إعلان التمسك بالأمم المتحدة ورفض أي بديل لها يحقق أحلام السيطرة الأميركية على العالم ويرضي تطلع ترامب للتصرّف كإمبراطور جديد.
وإلى جانب الغياب الأوروبي الذي لم تعوّضه مشاركة هنغاريا وبلغاريا وأرمينيا، سجل غياب روسيا التي استعاضت عن الحضور بحضور بيلاروسيا وإعلان الاستعداد للتنازل عن مليار دولار من ودائعها المجمدة في المصارف الأميركية للمساهمة في تمويل إعمار غزة، بينما تعمّدت الصين التأكيد على خطورة بناء مؤسسات تنافس الأمم المتحدة كمرجعية لحل النزاعات والاستناد إلى القانون الدولي، وباستثناء الدول العربية والإسلامية المعنية بملف غزة مثل السعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، كانت المشاركات من دول من الصف الثالث والرابع، فأضيف إلى غياب الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، غياب الدول الأعضاء في مجموعة السبعة الكبار وأعضاء دول قمة العشرين، ما عدا الدول العربية والإسلامية المشاركة لاعتباراتها.




