اخبار محليةالرئيسية

الموازنة إلى الإقرار.. رغم الملاحظات

"الأنباء" الإلكترونية

تُختَتم مناقشات مشروع الموازنة العامة اليوم ليصار إلى التصويت عليها بعدما رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة مساء أمس إلى الثالثة من بعد ظهر اليوم، حيث سيستمع النواب إلى رد الحكومة على ما أثاره واحد وأربعون نائبًا تحدثوا على مدى أيام الجلسة التشريعية، وقد كان آخر المتحدثين أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن الذي وجّه ثلاثة أسئلة للحكومة تتعلق بالإجراءات التي ستتخذها لتعزيز الواردات من الأملاك البحرية، و”ستوكات” الكسارات التي تباع ولا يدخل منها قرش واحد إلى الخزينة، والتهرب الضريبي والجمركي. وأشار أبو الحسن إلى أن اللقاء الديمقراطي سيتقدم باقتراحي قانون حول ما كان أثاره النائب وائل أبو فاعور في مداخلته حول فرض ضريبة على من استفاد من منصة صيرفة، ووضع ضريبة على من استفاد من ملف التهريب.

أما عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله فقد أكد في مداخلته على ضرورة رفع الحدّ الأدنى للأجور ودعا إلى رفع قيمة الاشتراكات في الضمان الاجتماعي.

مصادر سياسية مواكبة لمناقشات النواب، توقعت عبر “الأنباء” الإلكترونية إقرار الموازنة مع التعديلات التي أدخلت عليها من قبل لجنة المال والموازنة النيابية، بإجماع غالبية الكتل النيابية، لأنها بحسب المصادر أفضل الممكن في هذه الظروف. واعتبرت المصادر أن الكل مقتنع أن “هكذا موازنة لا تلبي طموحات اللبنانيين، لكنها في الوقت نفسه لا بد منها لانتظام عملية الصرف على المشاريع، والمصاريف التي يترتب على الحكومة الالتزام بها عوض الصرف على القاعدة الاثني عشرية”.

عضو تكتل لبنان القوي النائب شربل مارون أعاد التذكير بما قاله رئيس التكتل النائب جبران باسيل لجهة “الأرقام المضخمة” التي تضمنها مشروع الموازنة المقدم من قبل حكومة تصريف “أعمال مستقيلة ارتكبت اخطاء كثيرة وتضرب الميثاقية وتتطاول على مسيرة البلد وكأن شيئا لم يحصل بظل الفراغ، وإفقار الشعب وسرقة اموال المودعين، واستفادة هيئة المصارف من عدم دفع حق المودعين، وإدارة سيئة بكثير من الأماكن”، وفق تعبيره.

وأضاف مارون: “نظرتنا لهذا الموضوع كما شرحناها اثناء المناقشة، أن لجنة المال قامت بواجبها، وهي ليست موازنة في بلد متعافي”، لكنه رغم ذلك توقع إقرارها باكثرية الاعضاء بعد التعديلات، متوقفاً عند “صرف الحكومة مبلغ مليار و٣٥٠ مليون دولار دون محاسبة ودون المرور في مجلس النواب”، ورأى أن إقرار الموازنة من دون ضبط الادارة والشروع بتنفيذ الإصلاحات “لن يخدم مصلحة البلد”، وسأل: “كيف يمكن التطلع إلى دولة قوية فيما الحكومة تسمح بإقفال الدوائر العقارية ثلاث سنوات؟ وبدل تنظيم قانون الكابيتول كونترول تسمح للبعض بتهريب أموالهم الى الخارج فيما يحرم المودعون من الحصول على أموالهم؟ على الأقل يجب معرفة من سرق الشعب وأين هي خطة الحكومة الواضحة لمعالجة النزوح السوري”.

وفي السياسة، برز أمس لقاء سفراء اللجنة الخماسية في دارة السفير السعودي وليد البخاري في اليرزة، بدون أن يرشح عن اللقاء معلومات نهائية، وهو يأتي قبل الاجتماع المقرر على مستوى وزراء خارجية الخماسية في الرياض.

وفي تعليقه على اجتماع سفراء اللجنة الخماسية، قال مارون: “مع احترامنا لجهود اللجنة الخماسية علينا أن نتفاهم مع بعضنا لإنتاج رئيس جمهورية يشكل صدمة ايجابية فيتولى حل كل الملفات العالقة”.

واذا كان التفاهم الذي يتحدث عنه مارون لا يزال متعذراً محلياً بسبب التعنت الحاصل في مواقف الجهات السياسية المعنية التي لا تسهل حصول هذا التوافق الداخلي، فإنه من المؤسف القول أنه لا حل داخلياً في أفق الرئاسة فيما انتظار اللجان الخارجية قد يطيل في أمد الشغور أكثر فأكثر. وبالانتظار البلد لم يعد يحتمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى