اخبار محليةالرئيسيةخاص دايلي ليبانون

لائحة إتهام “إسرائيلية” ضد الشيخ معدي.. والعريضي لدايلي ليبانون: محاكمة سياسية ضد رمز من رموز الطائفة المعروفية

بلال العريضي: ذاكرة الموحدين الدروز لن تنسى من دعم وحمى "جبهة النصرة" سابقاً ضد أبناء الطائفة في حضر والسويداء

في خطوة مُستنكرة أقدمت حكومة الإحتلال الاسرائيلي على تقديم لائحة إتهام بحق رئيس لجنة التواصل الدرزية في الداخل الفلسطيني، الشيخ أبو محمد علي معدي، وذلك لمحاكمته على خلفية زيارته الدينية إلى لبنان عام 2023″.
وتعليقاً على تقديم حكومة نتنياهو لائحة إتهام بحق الشيخ معدي أشار مسؤول لجنة التواصل في لبنان، الأستاذ بلال صالح العريضي لموقع دايلي ليبانون قائلاً: “تأتي هذه الخطوة المُدانة نتيجةً لمواقف الشيخ معدي منذ عام 2010، ودفاعه المستميت عن حقوق أبناء الطائفة في الداخل، في مواجهة سياسات هذه المؤسسة الاسرائيلية الفاشية التي تسعى لسلخ الدروز عن امتدادهم، وتكشف زيف الادعاءات التي تزعم تمتعهم بكامل حقوقهم”.
وأضاف:”ففي الوقت الذي يروجون فيه لشعارات واهية تظهر نتنياهو بمظهر “الحامي” للدروز في السويداء، يمارسون في المقابل التضييق والاضطهاد بحق شيخ جليل ورمز توحيدي بارز، وعَلَمٍ من أعلام الطائفة ونخبة أعيانها ممن نالوا أرفع المراتب الدينية من المرجعيات الروحية العليا في لبنان، وللعلم فإن الشيخ علي هو شيخ خلوات الرُغب في يركا حيث يقوم بتدريس العلوم الدينية لعشرات المشايخ سنوياً، وجاءت هذه الإجراءات على خلفية زيارة دينية بحتة قام بها إلى لبنان الى المقامات والمرجعيات الروحية، وهو حق من حقوق أبناء الطائفة، حيث خلت الزيارة تماماً من أي طابع أو مواقف سياسية”.
وتابع العريضي:”مع ذلك، تواصل المؤسسة الإسرائيلية الامعان في نفاقها من خلال محاكمتها السياسية الكيدية، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها الشيخ أبو محمد علي معدي، إذ سبقتها محاولات توقيف ومحاكمات سابقة ومنها توقيفه ومصادرة جواز سفره منذ عام ٢٠٢٣ حتى اليوم”.
وأكد العريضي أن “محاكمة الشيخ علي معدي تعود في جوهرها إلى مطالبته المشروعة بحق الموحدين في التواصل وزيارة أماكنهم المقدسة في لبنان وسوريا، ورفضه القاطع لقانون “كامينتس” وسياسات هدم المنازل الجائرة الموجهة ضد أبناء الطائفة، ورفضه لإقتطاع أراضي القرى الدرزية، فضلاً عن اتهامه المباشر لنتنياهو بالوقوف وراء مجازر السويداء ودعم الجولاني، وهو ما عبّر عنه صراحة في خطابه الشهير ببلدة “حضر” حين قُطع الشريط الشائك نصرةً للسويداء على اثر المجازر في تموز ٢٠٢٥”.
وشدد على أن “ذاكرة الموحدين الدروز لن تنسى من دعم وحمى “جبهة النصرة” سابقاً ضد أبناء الطائفة في حضر والسويداء، كما تُعزى هذه المحاكمة إلى صوت الحق والوعي الذي جسّده في بيانه الأخير، عبر طرحه للبنود والمطالب العشرة كحل وطريق لأهلنا في السويداء والتي دعى فيها الى وحدة كافة أبناء ومرجعيات الطائفة المعروفية أينما حلّوا”.
ختاماً، فإن ما يجري ليس إلا محاكمة سياسية بامتياز تُحاك ضد قامة دينية جليلة ورمز أصيل من رموز الطائفة المعروفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى